تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أن العقل وان لم يستقل بتنجزه بمجرده بحيث يحكم باستحقاق العقوبة على مخالفته إلّا أنه لا يستقل أيضا بعدم استحقاقها معه فيحتمل العقوبة حينئذ على المخالفة ودعوى استقلاله بدفع الضرر المشكوك كالمظنون قريبة جدا سيما إذا كان هو العقوبة الأخروية كما لا يخفى
شرح
( ان العقل وان لم يستقل بتنجزه ) اي بتنجز التكليف ( بمجرده ) اي بمجرد الظن به من دون أن يقوم على الظن المزبور دليل على اعتباره ( بحيث يحكم باستحقاق العقوبة على مخالفته ) اي مخالفة ذلك المظنون ( إلّا أنه ) اي العقل ( لا يستقل أيضا بعدم استحقاقها ) اي العقوبة ( معه ) اي مع الظن بالتكليف - مع فرض عدم قيام دليل معتبر على ذلك الظن ( فيحتمل العقوبة حينئذ ) اي حينما يظن بالتكليف ولو بالظن الغير المعتبر ( على المخالفة ) فيكون ذلك من باب الضرر المحتمل - ودفع العقاب المحتمل كدفع العقاب المظنون واجب ( ودعوى استقلاله ) اي استقلال العقل ( بدفع الضرر المشكوك ) أو المحتمل ( كا ) ستقلاله بدفع الضرر ( المظنون قريبة جدا سيما إذا كان ) الضرر ( هو العقوبة الأخروية ) اللازمة التوقي على كل حال حيث لا تتحمل اطلاقا ( كما لا يخفى ) على المتأمل . ونتيجة ما سبق هو أن يقال : أن في مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبي أو التحريمي احتمالا للضرر ودفع الضرر المحتمل لازم وبه يتم الاستدلال هذا ولكن يجاب عن ذلك : بان العقاب انما يصح مع فرض تنجز التكليف والتنجز انما يكون حيث يصل التكليف إلى المكلف والظنون والاحتمالات الغير المعتبرة شرعا ليست طرق ايصال إلى الواقع فلا يتنجز بها التكليف فلا يصح معها العقاب بالمرة ، وهذه الموارد هي موارد قاعدة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 266 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي