ودفع الضرر المظنون لازم اما الصغرى فلأن الظن بوجوب شيء أو حرمته يلازم الظن بالعقوبة على مخالفته أو الظن بالمفسدة فيها بناء على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ، وأما الكبرى
شرح
بحرمة الأفيون فخالف ذلك الظن فيحصل عنده الظن بالضرر من جهة فعل الحرام ( ودفع الضرر المظنون ) بترك الواجب أو بفعل الحرام ( لازم ) بحكم العقل والوجدان ( اما الصغرى ) وهي أن في مخالفة مظنون المجتهد من الحكم وجوبا أو تحريما مظنة للضرر ( فلان الظن بوجوب شيء أو حرمته يلازم الظن بالعقوبة على مخالفته ) حيث إنه كما يلازم العقاب القطعي المخالفة القطعية كذلك يلازم العقاب المظنون المخالفة المظنونة ( أو ) يلازم ( الظن بالمفسدة فيها ) اي في صورة مخالفته لما ظنه والمفسدة أمر غير العقاب فان مفسدة الخمر الاسكار مثلا وهو غير العقاب المترتب على شربه فيكون الظن بوجوب شيء أو حرمته يلازم مخالفة امرين الظن بالعقاب والظن بالمفسدة أما الأول فمطلقا حتى على مذهب الأشاعرة النافين للمصالح والمفاسد النفس الأمرية حيث لا تلازم بين الظن بالحكم وبين الظن بالمفسدة على تقدير المخالفة
وبالنتيجة : الظن بالعقاب متفق عليه بين الجميع ، واما الظن بالمفسدة فإنما هو ( بناء على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ) كما هو مبنى العدلية من الشيعة الإمامية والمعتزلة ، واما على مبني الأشاعرة المنكرين لذلك فلا تلازم بين الظن بالحكم وبين الظن بالمفسدة على تقدير المخالفة ، وكذلك على مبنى بعض العلماء الذين ذهبوا إلى كفاية كون المصلحة في الأوامر والنواهي بنفسها وان لم تكن في متعلقاتها كذلك ( واما الكبرى )