تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
كما لا يخفى ، واما تفويت المصلحة فلا شبهة في أنه ليس فيه مظنة مضرة بل ربما يكون في استيفائها المضرة كما في الاحسان بالمال هذا مع منع كون الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهى عنها بل انما هي تابعة لمصالح فيها
شرح
للمصالح والمفاسد ولا دليل على أن المفسدة يجب أن تكون ضررا ( كما لا يخفى ) على المتأمل هذا كله فيمن فعل مظنون الحرمة . ( واما ) من ترك مظنون الوجوب حيث أن في ترك الواجب مظنة للضرر لأن فيه ( تفويت المصلحة ف ) نقول في الجواب عنه بما قدمناه من الجواب في ارتكاب مظنون الحرمة حيث ( لا شبهة في أنه ليس فيه مظنة مضرة ) شخصية بل غاية ما فيه عدم المنفعة فقط ( بل ربما يكون في استيفائها ) اي استيفاء تلك المصلحة ( المضرة ) المادية على الفاعل ( كما في الاحسان بالمال ) في باب الزكاة والخمس والصدقات وما أشبه ذلك فان فيه تضررا ماديا بلا ريب ( هذا ) لو قلنا بان الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد في متعلقات الأوامر والنواهي ( مع ) أنه يوجد طريق آخر في الجواب وهو ( منع كون الأحكام ) دائما هي ( تابعة للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهي عنها ) حيث لا دليل على أن متعلق الحكم الايجابي يلزم أن يكون ذا مصلحة وان متعلق الحكم التحريمي يلزم أن يكون ذا مفسدة بل غاية ما يستفاد من الدليل هو : أن الأحكام الشرعية ليست اعتباطية وليس في الدليل أكثر من هذا المستفاد ولا يعتبر في خروجها عن الاعتباطية أن تكون متعلقاتها ذات مصالح ومفاسد كما لا يخفى . ( بل انما هي ) اي الاحكام ( تابعة لمصالح فيها ) اي في نفس