تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أو اجمالا فلا وجه معه من الاكتفاء بالرجوع إلى ما ظن اعتباره هذا مع أن مجال المنع عن ثبوت التكليف بالرجوع إلى السنة بذاك المعنى فيما لو يعلم بالصدور ولا بالاعتبار بالخصوص واسع واما الايراد عليه برجوعه
شرح
( أو اجمالا ) إذا لم تف الاخبار المتيقنة الاعتبار وآل الامر إلى الاحتياط فيرجع اليه لان العامل به يعلم اجمالا بحصول الواقع له ( فلا وجه معه ) اي مع امكان الرجوع كذلك ( من الاكتفاء بالرجوع إلى ما ظن اعتباره ) حيث لا مجال للظن في مقابل العلم تفصيليا كان أو اجماليا كما هو واضح . ( هذا ) كله فيما لو كان مراد المحقق المزبور من السنة التي يجب الرجوع إليها هي الاخبار الحاكية للسنة لا ما في الكتب من نفس الاخبار ( مع أن مجال المنع عن ثبوت التكليف ) علينا ( بالرجوع إلى السنة بذاك المعنى ) وهو الاخبار الحاكية مطلقا لا السنة نفسها ( فيما لم يعلم بالصدور ) أي بصدورها عن المعصوم ( ولا بالاعتبار ) حيث لم يقم دليل قطعي على اعتبارها ( بالخصوص ) متعلق بالاعتبار والمراد بذلك انه لم يعلم اعتبارها بالخصوص مقابل اعتبارها بدليل الانسداد ( واسع ) خبر لقوله « ان مجال المنع » لأن علمنا بكوننا مكلفين بالرجوع إلى الكتاب والسنة معناه هو الرجوع إلى نفس الكتاب لا خبر الواحد الذي يفسره وإلى نفس السنة لا خبر الواحد الذي يحكيها ، هذه نتيجة ما أورد على الاستدلال . ( واما الايراد عليه ) اي على دليل المحقق المزبور بما ذكره الأنصاري في رسائله وحاصل الايراد على الدليل : ( برجوعه ) اي برجوع هذا الوجه الثالث المستدل به على حجية خبر الواحد من تلك الوجوه الثلاثة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 259 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي