تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
اما إلى دليل الانسداد لو كان ملاكه دعوى العلم الاجمالي بتكاليف واقعية وأما إلى الدليل الأول لو كان ملاكه دعوى العلم بصدور اخبار كثيرة بين ما بأيدينا من الأخبار ففيه : ان ملاكه انما هو دعوى العلم الاجمالي بالتكليف بالرجوع إلى الروايات في الجملة
شرح
العقلية ( اما إلى دليل الانسداد ) الآني الذي أقيم على حجية الظن المطلق ( لو كان ملاكه ) اي ملاك هذا الوجه الثالث ( دعوى العلم الاجمالي بتكاليف واقعية ) فيرجع حينئذ إلى دليل الانسداد بحسب هذا الملاك فان احدى مقدماته هو ذلك ( واما إلى الدليل ) العقلي ( الأول ) من هذه الوجوه الثلاثة الذي سبق ان أقيم على حجية خبر الواحد ( لو كان ملاكه ) اى ملاك هذا الوجه الثالث ( دعوى العلم ) الاجمالي ( بصدور اخبار كثيرة بين ما بأيدينا من الأخبار ) فان الوجه الأول كان ملاكه ذلك كما لا يخفى والحاصل : أن مبنى هذا الدليل على الوجه الثالث أما أن يرجع إلى دليل الانسداد أو إلى الدليل العقلي الأول وعلى كلا التقديرين فلا يصلح أن يكون دليلا مستقلا بنفسه كما هو واضح . ( ففيه ) اي في الايراد المزبور على الوجه الثالث المذكور ( ان ملاكه ) اي ملاك الوجه الثالث ليس واحدا من الملاكين المزبورين ليورد عليه من رجوعه إلى أحد الدليلين بل إن ملاكه ( انما هو دعوى العلم الاجمالي بالتكليف بالرجوع إلى الروايات ) حيث نعلم بأننا مكلفون بالرجوع إلى هذه الروايات التي بأيدينا المودعة في الكتب المعتبرة وهي الحاكية للسنة ( في الجملة ) اي لا إلى كل رواية وهذا التكليف مستمر