اما إلى دليل الانسداد لو كان ملاكه دعوى العلم الاجمالي بتكاليف واقعية وأما إلى الدليل الأول لو كان ملاكه دعوى العلم بصدور اخبار كثيرة بين ما بأيدينا من الأخبار
ففيه : ان ملاكه انما هو دعوى العلم الاجمالي بالتكليف بالرجوع إلى الروايات في الجملة
شرح
العقلية ( اما إلى دليل الانسداد ) الآني الذي أقيم على حجية الظن المطلق ( لو كان ملاكه ) اي ملاك هذا الوجه الثالث ( دعوى العلم الاجمالي بتكاليف واقعية ) فيرجع حينئذ إلى دليل الانسداد بحسب هذا الملاك فان احدى مقدماته هو ذلك ( واما إلى الدليل ) العقلي ( الأول ) من هذه الوجوه الثلاثة الذي سبق ان أقيم على حجية خبر الواحد ( لو كان ملاكه ) اى ملاك هذا الوجه الثالث ( دعوى العلم ) الاجمالي ( بصدور اخبار كثيرة بين ما بأيدينا من الأخبار ) فان الوجه الأول كان ملاكه ذلك كما لا يخفى
والحاصل : أن مبنى هذا الدليل على الوجه الثالث أما أن يرجع إلى دليل الانسداد أو إلى الدليل العقلي الأول وعلى كلا التقديرين فلا يصلح أن يكون دليلا مستقلا بنفسه كما هو واضح .
( ففيه ) اي في الايراد المزبور على الوجه الثالث المذكور ( ان ملاكه ) اي ملاك الوجه الثالث ليس واحدا من الملاكين المزبورين ليورد عليه من رجوعه إلى أحد الدليلين بل إن ملاكه ( انما هو دعوى العلم الاجمالي بالتكليف بالرجوع إلى الروايات ) حيث نعلم بأننا مكلفون بالرجوع إلى هذه الروايات التي بأيدينا المودعة في الكتب المعتبرة وهي الحاكية للسنة ( في الجملة ) اي لا إلى كل رواية وهذا التكليف مستمر