تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فلا بد من الرجوع اليهما كذلك وإلا فلا محيص عن الرجوع على نحو يحصل الظن به في الخروج عن عهدة هذا التكليف فلو لم يتمكن من القطع بالصدور أو الاعتبار فلا بد من التنزل إلى الظن بأحدهما ، وفيه : ان قضية بقاء التكليف فعلا بالرجوع إلى الأخبار الحاكية للسنة كما صرح بأنها المراد منها في ذيل كلامه زيد في علو مقامه ، انما هي
شرح
( فلا بد من الرجوع اليهما كذلك ) اي بالعلم أو العلمي ( وإلّا ) بان لم يتمكن من الرجوع إلى الكتاب والسنة بنحو العلم أو العلمي ( فلا محيص عن الرجوع ) اليهما ( على نحو يحصل الظن به ) اي بالحكم الشرعي ( في الخروج عن عهدة هذا التكليف ) وهو علمنا بكوننا مكلفين بالرجوع إلى الكتاب والسنة إلى يوم القيامة لأن الظن هو الطريق العقلائي لدى انسداد باب العلم والعلمي ( فلو لم يتمكن ) ذلك المكلف في باب الرجوع إلى الكتاب والسنة ( من القطع بالصدور ) اي صدور الخبر عنهم عليهم السلام ( أو ) القطع ب ( الاعتبار فلا بد من التنزل ) من القطع بأحدهما ( إلى الظن بأحدهما ) ومن المعلوم أن الاخبار انما تفيد الظن فلا بد من الرجوع إليها عند انسداد باب العلم والعلمي كما لا يخفى . ( وفيه : ) اي فيما افاده هذا المحقق من الاستدلال على دعواه بما أوضحناه من المناقشة هنا حيث ( ان قضية ) اي مقتضى ( بقاء التكليف فعلا بالرجوع إلى الأخبار الحاكية للسنة كما صرح ) بذلك المحقق المزبور وأفاد ( بأنها ) اي بان الاخبار الحاكية للسنة هي ( المراد منها ) اي من السنة التي جاءت ( في ذيل كلامه ) اي كلام هذا المحقق ( زيد في علو مقامه ) كما أوضحناه في بيان مرامه ( انما هي )