اللهم إلا أن يمنع عن ذلك وادعي عدم الكفاية فيما علم بصدوره أو باعتباره من تلك الطائفة أو ادعى العلم بصدور أخبار أخر بين غيرها فتأمل
وثانيا : بان قضيته
شرح
( اللهم إلّا أن ) يقرب ايراد الأنصاري على الوافية بان : ( يمنع عن ذلك ) أي عن انحلال العلم الاجمالي ( وادعى عدم الكفاية ) بالمعلوم اجمالا ( فيما علم بصدوره ) من الاخبار عنهم عليهم السلام ( أو ) علم ( باعتباره من تلك الطائفة ) وهي الواردة في الكتب المعتمدة ، والظاهر عدم الفرق بين العلم بوجود الاخبار وصدورها عنهم عليهم السلام وبين العلم باعتبارها ، فما ذكره المصنف من الترديد في التعبير بين اللفظين - لفظي لا معنوي - حيث لا يتفاوت الواقع العملي بين أن نقول :
علمنا بوجود خبر صادر عن الإمام عليه السلام في وجوب غسل الجمعة ، أو نقول : علمنا باعتبار خبر ورد في وجوب غسل الجمعة .
نعم النسبة بين العلم بالصدور وبين العلم بالاعتبار - في نفسهما - عموم وخصوص من وجه لأن ما علم بصدوره يمكن عدم اعتباره كما أن ما علم باعتباره يمكن عدم صدوره كما لا يخفى ( أو ادعى العلم ) الاجمالي ( بصدور اخبار أخر بين غيرها ) أي بين غير الكتب المعتمدة المومأ إليها من غير تلك الطائفة المدرجة في تلك الكتب المعتمدة ( فتأمل ) فيه إشارة : إلى أنه لا وجه لهذه الدعوى فانا إذا راجعنا وجداننا لم نجد علما إجماليا لا ينحل بما في هذه الكتب التي هي محل اعتماد الشيعة في الأحاديث والأخبار
( و ) أورد الأنصاري في رسائله على الدليل الثاني الذي ذكره في الوافية لحجية خبر الواحد ( ثانيا : بان قضيته ) أي مقتضى الدليل المزبور الذي