انما هو العمل بالاخبار المثبتة للجزئية أو الشرطية دون الأخبار النافية لهما والأولى ان يورد عليه بان قضيته انما هو الاحتياط بالاخبار المثبتة فيما لم تقم حجة معتبرة على نفيهما من عموم دليل أو اطلاقه لا الحجية بحيث يخصص أو يقيد بالمثبت منها .
شرح
يقول بحجية الخبر ( انما هو العمل بالاخبار المثبتة للجزئية أو الشرطية ) لأن الاحتياط انما يكون في المثبت للتكليف لا في نافيه كما يقول المصنف ( دون الاخبار النافية لهما ) اي للجزئية والشرطية لأنه لا معنى للاحتياط مع نفي التكليف إذ لا موضوع له كما سلف بيانه في الوجه الأول والحال أن لسان دليل المستدل يقتضي عموم ما تفيده الاخبار الموجودة في الكتب المعتمدة اثباتا للتكليف كان أو نفيا له .
( والأولى : أن يورد عليه ) اي على الدليل الذي ذكره في الوافية ( بان ) يقال : ان ( قضيته ) اي مقتضى هذا الدليل ( انما هو الاحتياط بالأخبار المثبتة ) للتكليف بالاجزاء والشرائط وغيرهما فيكون العمل بالاخبار المثبتة من باب الاحتياط فهو في الحقيقة والواقع يكون عملا بالاحتياط لا بالاخبار وعلى ذلك فيكون هذا العمل الاحتياطي ( فيما لم تقم حجة معتبرة على نفيهما ) اي على نفي الجزء والشرط ( من عموم دليل أو اطلاقه ) حيث لا مجال للعمل بالاحتياط مع قيام الدليل المعتبر حيث لا موضوع له مع وجود الدليل المعتبر كما لو قامت البينة على طهارة أحد أطراف الشبهة المحصورة
وبعبارة أخرى : انه مع قيام الحجة المعتبرة على نفي التكليف لا تجري اصالة الاحتياط في العمل بالخبر المثبت له - كما مثلنا به ( لا ) أن مقتضى الدليل المزبور ( الحجية ) لكل خبر موجود في الكتب المعتمدة لدى الشيعة ( بحيث يخصص أو يقيد بالمثبت منها ) اى من تلك الأخبار