تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
لا يكون اختياريا فان القاطع لا يقصده إلا بما قطع أنه عليه من عنوانه الواقعي الاستقلالي لا بعنوانه الطارئ الآلي بل لا يكون غالبا بهذا العنوان مما يلتفت اليه ، فكيف يكون من جهات الحسن أو القبح عقلا ومن مناطات الوجوب أو الحرمة شرعا ، ولا يكاد يكون صفة موجبة لذلك إلّا إذا كانت اختيارية
شرح
قطعه بل نوع القاطعين لا يتخالجهم شك في أن الواقع ماثل في قطعهم وعزوبهم حتى عن احتمال المخالفة ( لا يكون اختياريا فان ) الفعل الاختياري ما يؤتى به بقصده وليس الفعل بعنوان أنه مقطوع يؤتى به لأن ( القاطع ) غالبا ( لا يقصده ) اي الفعل المتجرى أو المنقاد به ( إلّا بما قطع انه عليه من عنوانه الواقعي الاستقلالي ) فيشرب الماء بعنوان انه خمر ويقتل الغزال بعنوان انه عدو ( لا ) أنه يقصد الفعل ( بعنوانه الطارئ ) من طريق القطع وبسببه ( الآلي ) فإنه لا يشرب الماء بعنوان أنه مقطوع الخمرية ولا يقتل الغزال بعنوان أنه مقطوع العداوة ( بل لا يكون ) الفعل المتجري به أو المنقاد به ( غالبا بهذا العنوان ) وهو كونه بوصف أنه مقطوع الوجوب أو الحرمة ( مما يلتفت اليه فكيف يكون ) القطع الذي لم يلتفت اليه ( من جهات الحسن ) للفعل ( أو القبح ) له ( عقلا ومن مناطات الوجوب أو الحرمة شرعا ) لان مناط الوجوب والحرمة شرعا هو المصلحة والمفسدة الواقعيتان التابعتان للامر أو النهي فلا دخل للقطع في ذلك أصلا ( ولا يكاد يكون صفة موجبة لذلك ) اي الحسن أو القبح والوجوب أو الحرمة ( إلا إذا كانت ) تلك الصفة ( اختيارية ) وتوضيحه : ان قتل الغزال مثلا : بعنوان أنه قتل العدو يكون