تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وذلك لعدم صحة مؤاخذته بمجرد سوء سريرته من دون ذلك وحسنها معه كما يشهد به مراجعة الوجدان الحاكم بالاستقلال في مثل باب الإطاعة والعصيان وما يستتبعان من استحقاق النيران أو الجنان ولكن ذلك مع بقاء الفعل المتجري به أو المنقاد به على ما هو عليه من الحسن أو القبح والوجوب أو الحرمة واقعا
شرح
أو أكرم كافرا مهدور الدم بزعم انه مؤمن صالح . ( وذلك ) أي والذي يدل على عدم استحقاق العقاب أو الثواب على مجرد الصفة الكامنة من دون ان يعمل بها في الخارج ( لعدم صحة مؤاخذته بمجرد سوء سريرته من دون ذلك ) الاظهار عملا ( وحسنها ) اي حسن المؤاخذة ( معه ) اي مع الاظهار عملا ( كما يشهد به ) اي بعدم صحة الثواب أو العقاب على مجرد حسن السريرة أو قبحها ( مراجعة الوجدان الحاكم بالاستقلال ) لأن حكومة الوجدان في مثل باب الإطاعة والعصيان حكومة مستقلة من دون مدخلية للشرع ( في مثل باب الإطاعة والعصيان وما يستتبعان من استحقاق النيران أو الجنان ) كما لا يخفى . ثم إن الفعل المتجرى به - كشرب الماء المزعوم انه خمر - هل يبقى على ما هو عليه لولا التجرى أم يحرم بهذا السبب وجهان اختار المصنف العدم لقوله : ( ولكن ذلك ) وهو كون التجري موجبا للعقاب والانقياد موجبا للثواب ( مع بقاء الفعل المتجرى به أو المنقاد به على ما هو عليه ) في نفسه قبل عروض عنواني التجرى أو الانقياد عليه ( من الحسن ) لو كان حسنا ( أو القبح ) لو كان قبيحا ( والوجوب ) لو كان واجبا ( أو الحرمة ) لو كان محرما ( واقعا )