تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
كي ينذروا بها المتخلفين أو النافرين على الوجهين في تفسير الآية لكي يحذروا إذا انذروا بها وقضيته انما هو وجوب الحذر عند احراز أن الانذار بها
شرح
( كي ينذروا بها المتخلفين ) إذا أريد من الآية الكريمة أن النافر الذي رأى آيات اللّه في الجهاد فينذر المتخلف الذي لم يخرج إلى الجهاد ( أو ) ينذر بها ( النافرين ) إذا أريد من الآية الكريمة أن المتخلف عند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حيث تعلم المسائل الدينية عند غياب النافر فينذر النافر بها حين رجوعه من الجهاد ( على الوجهين ) المرويّين ( في تفسير الآية ) المباركة - حيث فسرت بثلاث تفاسير « الأول » ان المراد تفقه النافرين ، وذلك بتبصرهم آيات اللّه تعالى من الظهور على المشركين ونصرة المؤمنين ثم يخبروا قومهم الكافرين المتخلفين لعل القوم يؤمنون بالاسلام وبما جاء به النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . « الثاني » ان جماعة من كل قبيلة يخرجون إلى الغزو ويبقى الباقون عند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ليتعلموا منه فإذا رجع الغزاة علمهم القاعدون وأنذروهم بما انزل على النبي « ص » مدة غيابهم عن المدينة . « الثالث » ان يأتي من البلاد إلى النبي « ص » جماعة من كل قبيلة ليتعلموا العلم ثم يرجعون إلى بلادهم منذرين قومهم بما تعلموا ( لكي يحذروا إذا انذروا بها ) اي بمعالم الدين والسبب في كون تعليم معالم الدين انذارا وقبولها حذرا حيث إن من لم يعمل يستحق العقاب ( وقضيته ) اي مقتضى كون الحذر عقيب الانذار بمعالم الدين ( انما هو وجوب الحذر عند احراز أن الانذار بها ) أي بمعالم الدين وانما اعتبر ذلك الاحراز فإنه لولا ذلك الاحراز لم يحصل للشخص المنذر - بالفتح - العلم بان الانذار انما هو بمعالم الدين حتى يجب عليه