تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ولم يثبت هاهنا عدم الفصل غايته عدم القول بالفصل والوجه الثاني والثالث
شرح
يجب التحذر لوجود الحجة القائمة على التكليف والمراد بها هو العلم الاجمالي بخلاف ما لو كانت الشبهة بدوية فان التحذر وان كان حسنا ولكنه ليس بواجب حيث لم يقم حجة على التكليف وعلى ما ذكرناه : فمن الممكن حسن التحذر وعدم وجوبه وحينئذ فلا يستفاد من مادة التحذر الموجودة في الآية الكريمة أن الحذر واجب حتى يتم الاستدلال بذلك لحجية خبر الواحد لأنه إذا لم يكن الخبر حجة لم يتفرع عليه وجوب التحذر ( و ) إن أشكل - كما مرّ في الوجه الأول - أنه لا فصل شرعا بين محبوبية التحذر وبين وجوبه فكل من قال بمحبوبية التحذر أوجبه لأنه يرى حجية خبر الواحد وكل من لا يقول بوجوب التحذر لا يقول بمحبوبيته لأنه لا يرى حجية خبر الواحد فإذا ثبت بالآية محبوبيته ثبت وجوبه للاجماع المركب لأن اختلاف الأمة على قولين مما يدل على اطباقهم على نفي الثالث بالالتزام المسمى بالاجماع المركب مما يكفي في ثبوت عدم الفصل فيجاب عنه بأنه ( لم يثبت هاهنا ) اي في مقام التحذر ( عدم الفصل ) بين حسن الحذر ووجوبه ليكون اجماعا فان العلماء لم يجمعوا على أنه لا فصل ( غايته عدم القول بالفصل ) بمعنى ان كل من قال بالحسن قال بالوجوب ومن لم يقم بالوجوب لم يقل بالحسن وهذا غير كاف في اثبات الاجماع ، مضافا إلى أن الاجماع المحصل غير حاصل والمنقول غير قام وإلى أنه محتمل الاستناد وهو ليس بحجة ( و ) يشكل ( الوجه الثاني والثالث ) حيث كان مفادهما : بان التحذر واجب لأنه غاية للانذار الواجب
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 217 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي