تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
لشمول الحكم فيها له مناطا وان لم يشمله لفظا أو لعدم القول بالفصل فتأمل جيدا . « ومنها » آية النفر قال اللّه تبارك وتعالى :
« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ »
وربما يستدل بها من وجوه « أحدها » ان كلمة « لعل » وان كانت مستعملة على التحقيق في معناها الحقيقي وهو الترجي الايقاعي الانشائي
شرح
الوسائط ( لشمول الحكم فيها ) اي في الآية الكريمة ( له ) اي للخبر ذي الوسائط ( مناطا وان لم يشمله لفظا ) لما تقدم من محذور عدم امكان ان يكون موجدا للموضوع ولحكمه في حال واحد ( أو ) نقول بالجواب الثالث وهو : أنه لا فرق بين الخبر بدون الواسطة والخبر مع الواسطة ( لعدم القول بالفصل ) لان من قال بحجية أحدهما قال بحجية الآخر ومن قال بعدم حجية أحدهما قال بعدم حجية الآخر فالتفكيك بينهما بان يكون الخبر بدون الواسطة حجة والخبر مع الواسطة ليس بحجة يكون خرقا للاجماع المركب ( فتأمل جيدا ) فيما أوضحناه . ( ومنها ) اي من الآيات المستدل بها على حجية خبر الواحد ( آية النفر ) وسبب تسميتها بالنفر لاشتمالها على كلمة « النفر » وهو الخروج ( قال اللّه تبارك وتعالى ) في سورة براءة « وما كان المؤمنون لينفروا كافة (« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ »وربما يستدل بها ) اي بآية النفر لحجية خبر الواحد ( من وجوه ) ثلاثة ( أحدها ان كلمة لعل وان كانت مستعملة ) هنا ( على التحقيق في معناها الحقيقي وهو الترجي الايقاعي الانشائي ) اي انشاء ايقاع الرجاء - كما سبق بيان هذا المعنى مفصلا في مباحث الالفاظ