وذلك لأنه إذا كان خبر العادل ذا أثر شرعي حقيقة بحكم الآية وجب ترتيب أثره عليه عند اخبار العدل به كسائر ذوات الآثار من الموضوعات لما عرفت من شمول مثل الآية للخبر الحاكي للخبر بنحو القضية الطبيعية أو
شرح
( وذلك ) وهو تعليل لقوله : « لا مجال » ( لأنه إذا كان خبر العادل إذا أثر شرعي حقيقة بحكم الآية ) والمراد بالأثر اعتباره والمراد بالآية :
آية النبأ ( وجب ترتيب أثره ) الذي هو الاعتبار ووجوب التصديق ( عليه عند اخبار العدل به ) فإذا ثبت خبر الصفّار بسبب حكم ذلك الخبر القائل « صدق العادل » المتوجه إلى خبر المفيد - صار خبر الصفار أحد مصاديق الخبر ذي الأثر وحينئذ يتوجه اليه « صدق العادل » لما عرفت من أن صدق العادل على نحو القضية الطبيعية فحيثما ثبتت هذه الطبيعة ولو بواسطة « صدق العادل » توجه الحكم إليها ( كسائر ذوات الآثار من الموضوعات ) فإنه كما يشمل قوله عليه السلام : « صدق العادل » خبر زرارة بوجوب نفقة الزوجة ، وخبر محمد بن مسلم باستحباب غسل الجمعة ، وخبر بريد بكراهة النوم بين الطلوعين كذلك يشمل خبر الصفار الذي صار بنفسه خبرا تعبدا بسبب حكم « صدق العادل » لأن خبر الصفار أيضا من الاخبار ذوات الأثر
( لما عرفت من شمول مثل الآية ) المستدل بها على الحجية ( للخبر الحاكي للخبر ) كشموله للخبر الحاكي لموضوع آخر أو لحكم من الاحكام ( بنحو القضية الطبيعية ) السارية المنحلة إلى موضوعات واحكام متعددة وان كانت متسانخة .
هذا تمام الكلام في الجواب الأول عن الاشكال ( أو ) نقول بالجواب الثاني وهو : أن المناط الذي كان في الخبر بلا واسطة موجود في الخبر ذي