الشرعي وجوب التصديق وهو خبر العادل ولو بنفس الحكم في الآية فافهم ولا يخفى أنه لا مجال بعد اندفاع الاشكال بذلك للاشكال في خصوص الوسائط من الاخبار كخبر الصفار المحكي بخبر المفيد مثلا بأنه لا يكاد يكون خبرا تعبدا الا بنفس الحكم بوجوب تصديق العادل الشامل للمقيد فكيف يكون هذا الحكم المحقق لخبر الصفار تعبدا مثلا حكما له أيضا .
شرح
أثر الموضوع ( الشرعي وجوب التصديق ) لا أثرا آخر كالطهارة والنجاسة ( وهو ) اي الموضوع المزبور ( خبر العادل ) فان الموضوع إذا كان هو خبر العادل كان اثره الشرعي وجوب تصديقه لا شيئا آخر كما هو واضح ( ولو ) كان ذلك الأثر الشرعي حاصلا ( بنفس الحكم ) بوجوب التصديق الذي هو ( في الآية ) النازلة بشأن الوليد - كما سبق ( فافهم ) جهات الفرق بين هذه الأجوبة الثلاثة عن الاشكال .
الوجه الثالث ما أشار اليه بقوله : ( ولا يخفى أنه لا مجال بعد اندفاع الاشكال ) المزبور ( بذلك ) اي بما ذكرناه من الأجوبة الثلاثة ( للاشكال ) متعلق « بلا مجال » ( في خصوص الوسائط من الأخبار ) وذلك ( كخبر الصفار المحكي بخبر ) الصدوق المحكي بخبر ( المفيد مثلا ) فيما لو حكى لنا الصدوق عن المفيد عن الصفار عن الامام خبرا ( بأنه ) اي خبر الصفار ( لا يكاد يكون خبرا تعبدا الا بنفس الحكم بوجوب تصديق العادل الشامل للمفيد ) الحاكي عنه ( فكيف يكون هذا الحكم ) وهو وجوب تصديق العادل ( المحقق ) بصيغة الفاعل ( لخبر الصفار تعبدا مثلا حكما له أيضا ) اي بان يكون وجوب تصديق العادل مؤثرا في تثبيت خبر الصفار ويكون أثر هذا المؤثر هو وجوب التصديق أيضا فعلى هذا قد اتحد المؤثر والأثر في حال انهما متغايران .