فالحكم بوجوب التصديق يسري اليه سراية حكم الطبيعة إلى افراده بلا محذور لزوم اتحاد الحكم والموضوع ، هذا مضافا إلى القطع بتحقق ما هو المناط في سائر الآثار
شرح
( فالحكم بوجوب التصديق يسري اليه ) أي إلى خبر العدل من قبيل الصدوق والشيخ ، والمفيد ( سراية حكم الطبيعة إلى افراده ) اي افراد الحكم المزبور فان الطبيعة السارية كما تنحل إلى افراد وموضوعات متعددة بحسب ما لها من افراد كذلك الحكم بنحو طبيعة الأثر ينحل إلى احكام متعددة فيكون كل حكم في قضية خاصة مثل خبر الشيخ غير الحكم الآخر في القضية الأخرى الخاصة ان كان من سنخها ( بلا محذور لزوم اتحاد الحكم والموضوع ) وبالجملة : ان الحكم لما كان على الطبيعة المطلقة فيدور الحكم معها حيث ما دارت وحينئذ يكون لفظ للقضية بنفسه دالا على أن الحكم بوجوب التصديق يكون بلحاظ طبيعة الأثر الشرعي من غير فرق في افراد هذه الطبيعة التي تتحقق في ضمنها بين نفس هذا الحكم وسائر الأحكام .
( هذا ) تمام الكلام فيما أوضحناه بالنسبة إلى الجواب الأول عن الاشكال ( مضافا إلى ) الجواب الثاني بما حاصله وهو : اننا وان سلمنا أن « صدّق العادل » لا يمكن أن يكون أثرا وحكما في ظرف واحد لمحذور استحالة اجتماع واتحاد الموضوع والحكم كما سبق لكن نقول : حصول ( القطع بتحقق ما هو المناط ) الذي هو وجود الملكة في العادل الرادعة له عن الكذب كاف في شموله للاخبار بالواسطة كما أن القطع بأنه ليس خصوصية لسائر اخبار القائل : « كل خبري صادق » كاف في القول :
خبر هذا أيضا صادق ، فيما نحن فيه نقطع بتحقق ما هو المناط السابق ( في سائر الآثار ) المترتبة على الاخبار بلا واسطة غير اثر وجوب