ويمكن الذب عن الاشكال : بأنه انما يلزم إذا لم تكن القضية طبيعية والحكم فيها بلحاظ طبيعة الأثر بل بلحاظ افراده وإلا .
شرح
( ويمكن الذب عن الاشكال ) بنحو الوجه الثاني ( بأنه ) اي الاشكال ( انما يلزم إذا لم تكن القضية ) وهي : « خبر العادل صدّقه » ( طبيعية ) بل كانت خارجية فإنه لا يمكن حينئذ ان يكون « صدق العادل » أثرا وموضوعا وان يكون حكما ( و ) إذا لم تكن القضية طبيعية بان لم يكن ( الحكم فيها ) وهو وجوب التصديق ( بلحاظ طبيعة الأثر ) الذي هو وجوب التصديق بنحو الطبيعة السارية والقضايا الحقيقية ( بل ) كان الحكم فيها وهو وجوب التصديق ( بلحاظ افراده ) اي افراد الحكم المزبور - وحينئذ يرد الاشكال المزبور لأن قضية « صدق العادل » اخذت على نحو القضية الخارجية وقد حكم فيها على خصوص افراد الموضوع الموجودة في الخارج فعلا متقدما على الحكم تقدما بالذات وذلك لأن الخبر الذي يخبر بخبر العادل أو يخبر بعدالة المخبر لم يكن قبل مجيء دليل الاعتبار الذي هو وجوب التصديق - ذا أثر مهم هنا فيلزم حينئذ اتحاد الموضوع والحكم ( وإلّا ) اي بان لم تكن كذلك - اي بلحاظ الافراد - بل كانت القضية طبيعية بان كان مفادها - اي مفاد « صدق العادل » تصديق كل خبر ذي أثر في الجملة ولو كان الأثر ناشئا من نفس « صدق العادل » وبعبارة أخرى : بان لم تؤخذ القضية خارجية بل حقيقية قد حكم فيها على طبيعة عنوان الموضوع بحيث يسري الحكم عنها إلى افرادها الخارجية المحققة الوجود والمقدرة الوجود كما هو في جميع القضايا المستعملة في العلوم وجميع القضايا المهملة في كلام الشارع من حيث إنه شارع