تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
حاله كما إذا كان كله منقولا ولا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمامه أو ما له دخل فيه وبه قوامه كما يشهد به حجيته بلا ريب في تعيين حال السائل
شرح
البعض الآخر ( حاله كما إذا كان كله منقولا ) أو كان كله محصلا ( و ) أن أشكل : بأنه لا شبه لهذا الاجماع المبعض في باب الاخبار ، فإنه ليس عندنا خبر مما يكون بعضه منقولا وبعضه يكون مسموعا فيجاب عنه : بأنه ( لا تفاوت في اعتبار الخبر ) الذي ينزل الاجماع المنقول منزلته ( بين ما إذا كان المخبر به ) الذي هو مفاد الخبر وما يراد به ( تمامه ) اي تمام الخبر بان يكون الخبر وافيا بالمفاد الذي يرام في حال الاخبار ( أو ) كان المخبر به بعضه من ( ما له دخل فيه ) اي في الخبر ( وبه ) اي بذلك البعض ( قوامه ) اي قوام الخبر . وحاصله : أن خبر الواحد في الاحكام يكون المخبر به من حليّة أو حرمة إلى غير ذلك تمام مفاد الخبر بحيث لا يتوقف المفاد المزبور على مستند آخر ينضم إلى الخبر الأول بخلافه في البيّنات فإنه لا يعطي تمام المفاد بنفسه ما لم ينضم اليه اخبار مخبر آخر بهما تتم البينة فكل خبر منهما جزء المفيد المفاد فان مفاد البينة انما يثبت بالشاهدين أو الأكثر ولا يثبت بالشاهد الواحد إلّا أن ذلك لا يخل باعتباره فان اعتباره حاصل شرط شيء آخر معه كما في البينات أو لم يشترط معه شيء آخر كما في الاخبار الحاكية للاحكام من حلال أو حرام . ( كما يشهد به ) اي بعدم التفاوت في اعتبار الخبر على نحو الفرضين المزبورين ( حجيته ) اي حجية الخبر ( بلا ريب ) ولا اشكال ( في ) هذه الموارد الآتية : الأول : في ( تعيين حال السائل ) الذي يسأل الإمام عليه السلام