بل لا يكاد يتفق العلم بدخوله عليه السلام على نحو الاجمال في الجماعة في زمان الغيبة وان احتمل تشرف بعض الأوحدي بخدمته ومعرفته أحيانا فلا يكاد يجدى نقل الاجماع الا من باب نقل السبب بالمقدار الذي احرز من لفظه بما اكتنف به من حال أو مقال ويعامل معه معاملة المحصل
شرح
( بل لا يكاد يتفق العلم بدخوله عليه السلام على نحو الاجمال ) لعدم معرفة شخصه وان عرف أنه عليه السلام فيهم ( في الجماعة ) المتفقين على تلك الفتوى ( في زمان الغيبة ) لان طرق العلم بذلك فيها مسدودة ( وان احتمل ) وجود القسم الخاص من الاجماع في زمان الغيبة وهو الحاصل بسبب ( تشرف بعض الأوحدي ) من الناس ( بخدمته ) عليه السلام ( ومعرفته أحيانا ) كما يحكى ذلك عن الأردبيلي وبحر العلوم قدس سرهما
وعلى ما ذكرناه من قلة الاقسام أو استحالة بعضها بالنسبة إلى المسبب الذي هو رأي الإمام عليه السلام ( فلا يكاد يجدي نقل الاجماع الا من باب نقل السبب ) الكاشف عن رأيه عليه السلام ( بالمقدار الذي احرز من لفظه ) أي من لفظ نقل الاجماع لما عرفت من اختلاف ألفاظه ، فتارة يكون بلفظ اتفق كل مسلم ، وأخرى بلفظ اتفق الفقهاء ، وثالثة بلفظ قام الاجماع على ذلك ولا ريب في تفاوت ما تفيده هذه الألسنة وحينئذ فالشخص المنقول اليه الاجماع يكون كأنه هو الذي وقف على أقوال المجمعين من الفقهاء مثلا فإذا كان الاجماع المنقول ( بما اكتنف به ) اي باللفظ المومى اليه ( من ) قرينة ( حال أو مقال ) يدلان على مقدار الأقوال التي يكون هذا الاجماع مرآة لها كان المنقول اليه كأنه حصل بنفسه على تلك الأقوال ( و ) لأجل ذلك ( يعامل معه ) اي مع هذا الاجماع ( معاملة المحصل ) كما لا يخفى .