ولو بملاحظة حال الناقل وخصوص موضع النقل فيؤخذ بذلك المقدار ويعامل معه كأنه المحصل فإن كان بمقدار تمام السبب وإلّا فلا يجدي ما لم يضم اليه مما حصله أو نقل له من سائر الأقوال أو سائر الامارات ما به تتم
شرح
أهل العلم أقوى مفادا من اجمع أصحابنا وقولهم : اجمع الفقهاء كافة أصرح في الشمول من قول : انه المذهب ، فلحن التعبير وصياغة الكلم ربما يقطع معه بالاجماع المطلوب وربما لا يفيد سوى الشهرة ، أو ذهاب طائفة خاصة ( ولو بملاحظة حال الناقل ) من أنه من أهل التتبع والاطلاع على أقوال الفقهاء أم يعتمد في نقله الاجماع على ما يراه في كتب المشهور أم يعتمد فيه على بعض الأصول والقواعد التي يظن أنها مسلّم بها عند الجميع فيدعي الاجماع استنادا إلى ذلك الأصل أو تلك القاعدة أو نحو ذلك مما له مدخلية في اجماعاته المنقولة .
( و ) بملاحظة ( خصوص موضع النقل ) اي الكتب الموجود فيها تلك الاجماعات المنقولة فان وجدان الفتاوي في الكتب المبنية على التحقيق وزيادة التمحيص غير وجدانها فيما سوى تلك الكتب ( فيؤخذ بذلك المقدار ) الذي أحرزه الاستظهار والاستنباط من دلالة لفظ الاجماع المنقول عليه ( ويعامل معه ) اي مع المقدار المزبور ( كأنه المحصل ) بنفسه لحجية خبر الثقة الذي اخبر بذلك المقدار ( فإن كان ) المقدار المزبور ( بمقدار تمام السبب ) الكاشف عن رأي المعصوم فيها فهو المطلوب ( وإلّا ) بان لم يكن بمقدار تمام السبب ( فلا يجدى ) في الحجية ( ما لم يضم اليه مما حصله ) هذا المنقول له الاجماع بنفسه ( أو نقل له ) من طريق آخر ( من سائر الأقوال أو سائر الامارات ما به تم ) السبب ولفظة « ما » مفعول « يضم »