واما فيما اشتبه الحال فلا يبعد أن يقال بالاعتبار فان عمدة أدلة حجية الاخبار هو بناء العقلاء وهم كما يعملون بخبر الثقة إذا علم أنه عن حس يعملون به فيما يحتمل كونه عن حدس حيث أنه ليس بناؤهم إذا أخبروا بشيء على التوقف والتفتيش عن أنه عن حدس أو حس بل العمل على طبقه والجري على وفقه بدون ذلك نعم لا يبعد أن يكون بناؤهم على ذلك فيما لا يكون هناك امارة على الحدس أو اعتقاد الملازمة
شرح
الإمام عليه السلام عن حدس أو حس ( واما فيما ) اي في المورد الذي ( اشتبه ) فيه ( الحال ) علينا من نقل الاجماع من أنه على أي نحو كان ( فلا يبعد ان يقال بالاعتبار ) وانه يصح الأخذ بقوله وترتيب آثار قول الإمام على نقله ( فان عمدة أدلة حجية الاخبار هو بناء العقلاء ) على حجية خبر الثقة ( وهم كما يعملون بخبر الثقة إذا علم أنه عن حس ) كذلك ( يعملون به ) اي بخبر الثقة ( فيما يحتمل ) الامرين من ( كونه عن حدس ) أو كونه عن حسّ ( حيث إنه ليس بناؤهم إذا أخبروا ) بصيغة المجهول ( بشيء على التوقف والتفتيش ) عنه لاحراز كونه على اي الامرين هو ( عن انه عن حدس ) كان ( أو حس ) ليرتبوا الآثار على الثاني دون الأول ( بل ) كان استقرار بنائهم في هذه الأخبار المحتملة للامرين على ( العمل على طبقه والجري على وفقه ) حيث كانوا يرتبون الأثر عليه ( بدون ذلك ) اي بدون التوقف والتفتيش .
( نعم لا يبعد أن يكون بناؤهم على ذلك فيما لا يكون هناك امارة على الحدس أو ) على ( اعتقاد الملازمة ) عند الناقل بين الحدس والحس