تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
انه لا اشكال في حجية الاجماع المنقول بأدلة حجية الخبر إذا كان نقله متضمنا لنقل السبب والمسبب عن حس لو لم نقل بان نقله كذلك في زمان الغيبة موهون جدا ، وكذا إذا لم يكن متضمنا له
شرح
موارد حجية الاجماع المنقول وهي ثلاثة موارد : - المورد الأول وهو : ( أنه لا اشكال في حجية الاجماع المنقول ب ) عين ما ثبت من ( أدلة حجية الخبر ) عن الآيات والروايات والسيرة وبناء العقلاء فهذه الأدلة الدالة على حجية خبر الواحد هي بعينها دالة على حجية الاجماع المنقول ( إذا كان نقله ) اي نقل الاجماع ( متضمنا لنقل السبب والمسبب ) وكان ذلك ( عن حس ) فيكون ناقل الاجماع بهذه الصورة كالراوي عن الإمام عليه السلام رواية مثل رواية محمد بن مسلم عنه عليه السلام فان الملاك الذي به تثبت حجية رواية محمد بن مسلم عنه عليه السلام ثابت لناقل الاجماع عن حس وانما اخفى ذكر الإمام عليه السلام لبعض دواعي الاخفاء كما سلف فلو قال الصدوق مثلا : ان على هذه المسألة اجماع علماء المسلمين من المعصوم وغير المعصوم وحصل لي ذلك بالحس فان هذه الدعوى متضمنة لنقل السبب الذي هو اجماع العلماء والمسبب الذي هو قول الإمام عليه السلام ( لو لم نقل بان نقله ) أي نقل الاجماع ( كذلك ) اي سببا ومسببا عن حس ( في زمان الغيبة موهون جدا ) بل ممنوع كما عرفت لأن الاطلاع الحسي على رأي الإمام عليه السلام لا يحصل في هذا الزمان الا النادر جدا فإذا رأينا مثل هذا النقل في كلام العادي من العلماء لا بد وان يحمل على الحدسي لا الحسي ( وكذا ) المورد الثاني وهو : انه لا اشكال في حجية الاجماع المنقول بأدلة حجية خبر الواحد ( إذا لم يكن ) نقل الاجماع ( متضمنا له )