بل كان ممحضا لنقل السبب عن حس إلّا انه كان سببا بنظر المنقول اليه أيضا عقلا أو عادة أو اتفاقا فيعامل حينئذ مع المنقول معاملة المحصل في الالتزام بمسببه باحكامه وآثاره واما إذا كان نقله للمسبب لا عن حس بل بملازمة ثابتة عند الناقل بوجه
شرح
اي لنقل السبب والمسبب عن حس ( بل كان ممحضا لنقل السبب عن حس ) كما لو قال : اجمع فقهاء الإمامية على كذا ( إلّا انه ) أي نقل الاجماع ليس بحجة في مثل هذا الفرض مطلقا بل انما يكون حجة فيما إذا ( كان سببا بنظر المنقول اليه أيضا ) اي كالناقل إذ ليس كل عالم نقل له الاجماع يرى الملازمة بين أقوال الفقهاء وقول الإمام عليه السلام لأن حجية مثل هذا الاجماع يختص بالنسبة إلى من يرى الملازمة ( عقلا ) لقاعدة اللطف ( أو عادة ) لقاعدة أن اتفاق المرءوسين على أمر محصّل لرضاء رئيسهم على اتفاقهم ( أو اتفاقا ) صرفا كما لو حصل للمنقول اليه بعض القرائن الدالة على أنه ما لم يقل الامام ذلك الحكم لم يكن الفقهاء بأجمعهم يذهبون إلى الفتوى به ( فيعامل حينئذ ) على هذا الفرض ( مع ) الاجماع ( المنقول معاملة ) الاجماع ( المحصل ) نفسه الذي حصله المنقول اليه بنفسه ( في الالتزام بمسببه ) اي بمسبب الاجماع الذي هو قول الإمام عليه السلام ( باحكامه وآثاره ) فكل حكم واثر يثبت لقول الإمام عليه السلام يثبت لما هو منزل منزلته .
( وأما ) المورد الثالث وهو ما ( إذا كان نقله ) اي نقل مدعي الاجماع ( للمسبب ) الذي هو قول الإمام عليه السلام ( لا عن حس بل ) انما نقل رأي الامام في حال أنه لم يحصله منه ( بملازمة ثابتة عند الناقل ) بين الاجماع وبين رأيه عليه السلام ( بوجه ) من الوجوه اما