تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
رأيه عليه السلام في ضمن نقله حدسا كما هو الغالب أو حسّا وهو نادر جدا وأخرى لا ينقل إلّا ما هو السبب عند ناقله عقلا أو عادة أو اتفاقا
شرح
السبب والمسبب وذلك بنقل ( رأيه عليه السلام في ضمن نقله ) اي نقل الاجماع ويكون هذا النقل لرأي الإمام عليه السلام ( حدسا ) اي بما يشعر كون ناقل رأيه عليه السلام انما نقله عن طريق الحدس لا الحس كما يقال : اجمع العلماء فان في مثل هذا التعبير اشعارا بكون الناقل يحدس قويا بدخول الإمام عليه السلام في حوزة المجمعين ( كما هو ) أي التعبير المشعر بالحدس ( الغالب ) في نقل الاجماعات ( أو ) يكون هذا النقل لرأى الإمام عليه السلام ( حسا وهو ) وان كان ممكنا إلّا أنه ( نادر جدا ) في أمثال زماننا هذا وهو زمان الغيبة إذ من النادر أن يكون الناقل قد رأى الإمام عليه السلام بعينه يفتي بكذا أو يكون قد رأى فتواه عليه السلام في ضمن الفتاوى ثم نقل الاجماع . ( و ) تارة ( أخرى لا ينقل إلّا ما هو السبب ) في الكشف عن رأي الإمام عليه السلام ( عند ناقله ) اي سببيته في الكشف باعتبار ناقل الاجماع كأن يقول : اتفق علماء الإمامية أو أجمعت علماء الشيعة أو ما أشبه ذلك من الالفاظ مما يكون شاملا للإمام عليه السلام وسببية هذا النقل لقول الإمام عليه السلام لا تخلو عن أحد اقسام ثلاثة وهي اما ( عقلا ) لقاعدة اللطف حيث يكون قول علماء الشيعة كاشفا عن قول الإمام لهذه القاعدة العقلية ( أو عادة ) الناشئ من الحدس فان العلماء الذين لا يقولون إلّا الحكم الشرعي إذا اتفقوا على حكم ولم يظهر دليله كشف ذلك حدسا عاديا عن رضاء الامام وقوله عليه السلام معهم ( أو اتفاقا ) لا عن ملازمة عادية أو عقلية بل اتفاقية كما لو كان في المقام قرائن تدل