تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
مضافا إلى تصريحاتهم بذلك على ما يشهد به مراجعة كلماتهم وربما يتفق لبعض الأوحدي وجه آخر من تشرفه برؤيته عليه السلام واخذه الفتوى من جنابه وانما لم ينقل عنه بل يحكي الاجماع لبعض دواعي الاخفاء « الأمر الثاني » أنه لا يخفى اختلاف نقل الاجماع فتارة ينقل
شرح
كان دليلا على مشاربهم في وجه حجية الاجماع بل أنه يدل على تلك المشارب ( مضافا إلى تصريحاتهم بذلك ) البيان الذي أوضحناه في وجه اعتبار الاجماع ( على ما يشهد به مراجعة كلماتهم ) المذكورة في باب الاجماع . ( و ) الرابع من أسباب قطع الحاكي للاجماع برأي الإمام عليه السلام ما أشار اليه بقوله : ( ربما يتفق لبعض الأوحدي ) من أعيان العلماء ( وجه آخر ) لأدعاء الاجماع ( من تشرّفه برؤيته عليه السلام ) في زمان الغيبة ( واخذه الفتوى من جنابه ) مشافهة كما ينقل عن المقدس الأردبيلي بل احتمل مثله في بعض اجماعات السيد بحر العلوم قدس سرهما ( وانما لم ينقل عنه ) عليه السلام شخصا بان يقول : اسعدني الوقت برؤية سيدي الامام فسألته عن كذا فأجاب بكذا ( بل يحكي الاجماع ) بدلا من ادعاء المشافهة والملاقاة ( لبعض دواعي الاخفاء ) منها خوف اتهامه وكذبه هذا كله بحسب مقام الثبوت والواقع واما بحسب مقام الاثبات والدلالة فقد أشار اليه بقوله : ( الأمر الثاني ) من الأمور المرتبطة بالاجماع المنقول وفيه جهتان الجبة الأولى : ( أنه لا يخفى اختلاف نقل الاجماع ) حيث يكون نقلا للسبب والمسبب تارة وللسبب فقط أخرى والمراد بالسبب هو قول العلماء الذي يكشف عن قول الإمام عليه السلام والمراد بالمسبب هو قول المعصوم كما أشار اليه بقوله : ( فتارة ينقل )