وان لم تكن ملازمة بينهما عقلا ولا عادة كما هو طريقة المتأخرين في دعوى الاجماع حيث أنهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية ولا الملازمة العادية غالبا وعدم العلم بدخول جنابه عليه السلام في المجمعين عادة يحكون الاجماع كثيرا
شرح
الحاصل من غير طريق الحواس الظاهرة ، وتقرير وجه الحدس هو : ان العلماء الذين يتقيدون بالشرع ولا يخالفونه قيد أنملة إذا اجمعوا على أن الحكم الكذائي هو حكم اللّه تعالى ، ينتقل الذهن من هذا الاجماع إلى أن الإمام عليه السلام موافق لهم وإلّا لم ينسبوا هذا الحكم إلى الشرع الشريف كما أن التلاميذ الذين يتقيدون برأي أستاذهم إذا رأيناهم مجتمعين على رأي واحد ينتقل الذهن بنا من رأيهم هذا إلى أنه هو رأي أستاذهم .
والفرق بين العادة والاتفاق هو أن الأول غالبي - بمعنى أنه معتاد عند الناس والثاني احياني ( وان لم تكن ملازمة بينهما ) أي بين الاجماع وبين رأي الإمام عليه السلام ( عقلا ولا عادة ) ويمكن القول بان استكشاف رأي الإمام عليه السلام من الاجماع بطريق الحدس هو الأقرب في غالب الاجماعات ( كما هو ) اي هذا الوجه هو المعروف من ( طريقة المتأخرين ) من العلماء ( في دعوى الاجماع ) إذا ادعوه ( حيث إنهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية ) من باب اللطف كما هو مبنى الشيخ واتباعه ( ولا ) الاعتقاد ب ( الملازمة العادية ) كما هو مبنى آخرين ( غالبا ) قيد لعدم الاعتقاد ( وعدم العلم بدخول جنابه عليه السلام في المجمعين عادة ) اي ان جريان العادة لا يقتضي عليهم العلم بدخول جنابه عليه السلام بمجرد اجتماع العلماء على رأي ( يحكون الاجماع كثيرا ) فيفهم منهم رضي اللّه عنهم انهم انما يدعونه للحدس برأيه عليه السلام لا لداع آخر