كما أنه يظهر ممن اعتذر عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب أنه استند في دعوى الاجماع إلى العلم بدخوله عليه السلام وممن اعتذر عنه بانقراض عصره انه استند إلى قاعدة اللطف هذا .
شرح
( كما أنه يظهر ممن ) يدعي الاجماع في مسألة ما ، فإذا أشكل عليه :
بأنه كيف يدعي الاجماع والحال ان بعض العلماء مخالفون فيجيب عن ذلك ونراه ( اعتذر عن وجود المخالف ) مع ادعائه للاجماع في المورد الذي يوجد فيه المخالف ( بأنه ) لا يضر خلافه لأنه ( معلوم النسب ) وانه فلان بن فلان فلا يكون هو الإمام ( ع ) لأن المضر بالاجماع هو مخالفة الامام أو من يحتمل ان يكون هو الامام واما المعلوم النسب فليس واحد منهما ( انه ) فاعل يظهر ( استند في دعوى الاجماع إلى العلم بدخوله عليه السلام ) شخصا وان لم يعرف عينا ولأجل ما ذكرناه لا يعبأ بمخالفة معلوم النسب كما لا يخفى .
( و ) كذلك يظهر ( ممن ) يدعي الاجماع فإذا أشكل عليه بوجود المخالف ( اعتذر عنه ) اي عن وجود المخالف وأجاب عن هذا الاشكال ( بانقراض عصره ) عن زمن دعوى الاجماع بمعنى أن المخالف قد مات ولم يخالف بعده أحد وقد تحقق الاجماع بعد ذلك المخالف ( أنه استند إلى قاعدة اللطف ) لأن شرط قاعدة اللطف عدم وجود المخالف لأن الجري مع هذه القاعدة انما يلزمه اتفاق أهل عصر واحد وان كان قبل هذا العصر لم يحصل اتفاق لأن الاتفاق في العصر الواحد قاض من طريق اللطف إذا لم يكن مورد الاجماع حقا ، أن ينبه الإمام عليه السلام عليه حتى لا يقع الناس عموما في ضلالة .
ثم إن ( هذا ) الاستكشاف الذي استفدناه من اعتذاراتهم ليس وحده