أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيه عليه السلام عقلا من باب اللطف أو عادة أو اتفاقا من جهة الحدس برأيه
شرح
« والثاني » من أسباب قطع الحاكي للاجماع هو ما أشار اليه بقوله :
( أو قطعه ) اي قطع الحاكي للاجماع ( باستلزام ما يحكيه ) في الاجماع ( لرأيه عليه السلام ) بادعاء ثبوت الملازمة ( عقلا ) بين آراء المجمعين ورأي الإمام عليه السلام ( من باب اللطف ) فلو اتفق أهل عصر على فتوى وكان حكم اللّه تعالى مخالفا لذلك وجب على الإمام عليه السلام ابداء الخلاف فإنه لو لم يظهر الخلاف لم يكن اللّه تعالى مقربا إلى طاعته ومبعدا عن معصيته ، والحال أن التقريب إلى الطاعة والتبعيد عن المعصية ببيان الأحكام الشرعية للامام من باب اللطف الواجب عليه تعالى - .
كما استدل بهذا الدليل على ارسال الرسل وانزال الكتب وبعث الأنبياء ونصب الأوصياء والأئمة الطاهرين من بعدهم صلوات اللّه عليهم أجمعين فإذا اتفق أهل عصر على رأي واحد كشف ذلك عن رأي الإمام عليه السلام من باب قاعدة اللطف التي هي قاعدة عقلية متفق عليهم كما حررت في علم الكلام وحجية الاجماع من هذا الوجه الثاني هو مبني الشيخ واتباعه
« والثالث » من أسباب قطع الحاكي للاجماع ما أشار اليه بقوله :
( أو ) قطعه باستلزام ما يحكيه لرأي الإمام عليه السلام ( عادة ) كما بالنسبة إلى اتفاق المرءوسين فان ذلك كاشف عادة عن رضاء رئيسهم بما اتفقوا عليه كما نسب هذا الوجه الثالث إلى بعض المحققين
( أو ) حصول الملازمة بين آراء المجمعين وبين رأيه عليه السلام ( اتفاقا ) اي ملازمة اتفاقية لا تستند لا إلى عقل ولا إلى عادة بل ( من جهة الحدس برأيه ) عليه السلام والمراد بالحدس هو : العلم