أو اطلاقها وتحقيق القول فيه يستدعي رسم أمور : « الأول » أن وجه اعتبار الاجماع هو القطع برأي الإمام عليه السلام ومستند القطع به لحاكيه على ما يظهر من كلماتهم هو علمه بدخوله عليه السلام في المجمعين شخصا ولم يعرف عينا
شرح
( أو اطلاقها ) ان قلنا بان لسانها مفاده الاطلاق .
( وتحقيق القول فيه ) اي في وجه حجية الاجماع المنقول ( يستدعي رسم أمور ) ثلاثة ( الأول : ان وجه اعتبار الاجماع ) على ما هو المعروف عند أبناء العامة هو أحد أمرين أما كونه كاشفا قطعيا عن الواقع وأما كونه دليلا تعبديا وأما المعروف المشهور عند الخاصة هو ان الاجماع ليس بنفسه حجة بما هو اجماع حتى يكون في عرض الأدلة الثلاثة الأخر وهي الكتاب والسنة والعقل وانما وجه اعتباره وحجيته ( هو للقطع برأي ) المعصوم من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أو ( الإمام عليه السلام ) في المسألة المدعى عليها الاجماع ( ومستند القطع به ) اي برأي الإمام عليه السلام ( لحاكيه ) اي لحاكي الاجماع ( على ما يظهر من ) مراجعة ( كلماتهم ) اي كلمات الفقهاء والأصوليين هو أحد أمور أربعة : دخول شخص المعصوم عليه السلام في المجمعين أو قاعدة اللطف ، أو الحدس ، أو التشرف فالأول : ( هو علمه ) اي علم حاكي الاجماع ( بدخوله عليه السلام في المجمعين شخصا و ) ان ( لم يعرف عينا ) إذ لو عرفه عينا كان ذلك من باب الخبر لا من باب الاجماع وذلك فيما لو علم أن الامام داخل في هؤلاء الاعلام المجمعين في محل خاص وكلهم افتوا بحكم فإنه يعلم بدخول الإمام عليه السلام في الافتاء حينئذ ، وهذا الوجه الأول هو ما اختاره السيد المرتضى ( ره ) كما هو الظاهر من أكثر المتقدمين إلى زمان صاحب المعالم ( ره )