هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 155
« فصل » الاجماع المنقول بالخبر الواحد حجة عند كثير ممن قال باعتبار الخبر بالخصوص من جهة أنه من افراده من دون أن يكون عليه دليل بالخصوص فلا بد في اعتباره من شمول أدلة اعتباره له بعمومها حقيقة أو القرائن الخاصة حتى يكون مجازا جاز له الافتاء على طبق ذلك الظهور ولا يتهمه كون الظهور المزبور ناشئا عن الوضع أو القرينة إذ لا ربط لذلك بالفتوى كما هو واضح فصل : [ في حجية الاجماع المنقول ] ومن الظنون الخاصة التي ادعي حجيتها بالخصوص حيث خرجت عن عموم حرمة العمل بالظن ( الاجماع المنقول ) لا المحصل فان المحصل هو أحد الأدلة الأربعة المتفق على حجيته واعتباره وان حصل الاختلاف في طريق حجيته بما ستقف على شيء منه في تضاعيف المبحث المقبل ( بالخبر الواحد ) لا بالتواتر هو ( حجة عند كثير ممن قال باعتبار الخبر ) اي خبر الواحد ( بالخصوص ) اي لا أن اعتباره آت اليه من جهة انه مفيد للظن بما هو ظن فيكون معتبرا من باب الظن المطلق الانسدادي وانما كان حال الاجماع المنقول حال خبر الواحد عند القائل بحجية الخبر ( من جهة أنه ) أي الاجماع المنقول بخبر الواحد ( من افراده ) اي من افراد الخبر ( من دون ان يكون عليه ) اي على الاجماع المنقول ( دليل بالخصوص ) إذ لا دليل سمعي من كتاب أو سنة أو دليل عقلي على حجية الاجماع المنقول ( فلا بد في اعتباره ) اي اعتبار الاجماع المنقول ( من شمول أدلة اعتباره ) اى اعتبار الخبر الواحد ( له ) اي للاجماع المنقول بحيث تكون شاملة له أما ( بعمومها ) ان قلنا بان لسانها مفاده العموم .