لا يكاد تخفى الفائدة في المراجعة إليها فإنه ربما يوجب القطع بالمعنى وربما يوجب القطع بان اللفظ في المورد ظاهر في معنى بعد الظفر به وبغيره في اللغة وان لم يقطع بأنه حقيقة فيه أو مجاز كما اتفق كثيرا وهو يكفى في الفتوى
شرح
الا من باب حجية مطلق الظن إذا أفاد قوله الظن ( لا يكاد تخفى الفائدة في المراجعة إليها ) اي إلى كتب اللغة إذ الفائدة ليست منحصرة في الحجية ( فإنه ) اى الرجوع إليها ( ربما يوجب القطع بالمعنى ) الحقيقي لا بارشاد اللغوي اليه لكن مزاولة الفن والفحص في ثناياه قد يوقف الانسان على حقائق لم تكن منه على بال ففائدته تكون في ايجاده القطع الذي هو حجة ( وربما يوجب ) الرجوع إليها ( القطع بان اللفظ في المورد ) المشكوك حاله ( ظاهر في معنى ) خاص وان لم يكن ظهوره فيه بنحو الحقيقة بل بنحو أعم لانجرار اللفظ إلى المعنى حسب الملابسات والاقترانات المحتفة باللفظ في المورد الخاص ( بعد الظفر به ) اي بهذا المعنى الخاص الذي حصل القطع بظهور اللفظ فيه ( وبغيره ) اى بغير المعنى المزبور من سائر المعاني ( في ) كتب ( اللغة ) متعلق بقوله : « بعد الظفر » وهذا الظهور هو المطلوب ( وان لم يقطع بأنه حقيقة فيه ) اي في هذا المعنى ( أو مجاز ) لأن الظهور أعم من الحقيقة والمجاز ( كما اتفق كثيرا ) بان عرف الظهور ولم يعرف الحقيقة أو المجاز ( وهو ) اي الظهور ( يكفي في ) مقام ( الفتوى ) للاستناد إلى الظهور المستفاد من اللغة فان الفقيه إذا استظهر في مورد شرعي من طريق مزاولة اللغة أن اللفظ الكذائي الوارد في لسان الدليل لبيان حكم شرعي ظاهر في المعنى الكذائي وان لم يحرز منشأ ظهوره هل هو الوضع حتى يكون