تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
كان قوله معتبرا إذا أفاد الظن من باب حجية مطلق الظن وان فرض انفتاح باب العلم باللغات بتفاصيلها فيما عدا المورد - نعم لو كان هناك دليل على اعتباره لا يبعد أن يكون انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات موجبا له على نحو الحكمة لا العلة لا يقال : على هذا لا فائدة في الرجوع إلى اللغة ، فإنه يقال : مع هذا
شرح
بالبراءة موجب للخروج عن الدين ( كان قوله ) اي قول اللغوي ( معتبرا إذا أفاد الظن من باب حجية مطلق الظن ) الانسدادي فاللفظ إذا انسد باب العلم بمعناه وانسد باب العلم بحكمه يؤخذ بقول اللغوي فيه من باب الظن المطلق ( وان فرض انفتاح باب العلم بتفاصيلها ) للانسان لكن ( فيما عدا المورد ) الذي فرض انسداد باب العلم بمعناه فلأجل انسداد باب العلم في المورد الخاص وان انفتح باب العلم في كافة الموارد ومع هذا أيضا كان انسداد باب العلم بالاحكام حاصلا بحيث لا يجوز الأخذ لا بالاحتياط ولا بالبراءة لا محالة في مورد اللفظ المشكوك معناه يرجع إلى قول اللغوي فيه إذا أفاد الظن من باب حجية مطلق الظن . ( نعم لو كان هناك دليل ) خاص ( على اعتباره ) اي على اعتبار قول اللغوي بحيث كان الدليل الخاص هو القائم بحجيته والعلة فيه وحينئذ ( لا يبعد أن يكون انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات موجبا له ) اي لاعتبار قول اللغوي ( على نحو الحكمة ) اى يكون الانسداد حكمة للقول بحجية قول اللغوي ( لا ) أن الانسداد يكون هو ( العلة ) في اعتباره ( لا يقال : على هذا ) البناء وهو عدم حجية قول اللغوي بالخصوص وانما يكون حجة مع الانسداد من باب حجية مطلق الظن إذا أفاد الظن ( لا فائدة في الرجوع إلى اللغة ) إذ لا يجدى الرجوع إليها شيئا مع أنه خلاف البديهي من سيرة العقلاء . ( فإنه يقال : مع هذا ) أي مع القول بعدم حجية قول اللغوي
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 153 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي