تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وان كان المعنى معلوما في الجملة لا يوجب اعتبار قوله ما دام انفتاح باب العلم بالاحكام كما لا يخفى ومع الانسداد
شرح
( وان كان المعنى معلوما في الجملة ) فان مفهوم الماء والصعيد والآنية هي معلومة وجلية عند العرف ( لا يوجب اعتبار قوله ) اي قول اللغوي ( ما دام انفتاح باب العلم بالاحكام ) حاصلا بمعنى أن المقياس في باب حجية الظن المطلق هو انسداد باب العلم بالاحكام سواء انفتح باب العلم بسائر الخصوصيات المرتبطة بالاحكام كعلم الرجال وعلم اللغة وما أشبهها أم لا فإذا كان باب العلم بالاحكام مفتوحا لم يعتبر الظن المطلق ولو فيما انسد فيه باب العلم وإذا كان باب العلم بالاحكام منسدا اعتبر الظن ولو فيما لم ينسد فيه باب العلم ( كما لا يخفى ) والذي يدل على ما ذكرناه من المقياس هو : ان من مقدمات العمل بالظن المطلق عدم جريان البراءة لأن جريانها مما يوجب الخروج من الدين ، وعدم جريان الاحتياط أيضا لان جريانه مما يوجب العسر والحرج أو الاخلال بالنظام . وعلى ما أوضحناه : فإن كان الأخذ بالبراءة أو الاحتياط عند انسداد باب العلم باللغة مما يترتب عليه المحذوران السابقان فقد تمت مقدمات الانسداد في الاحكام وجاز الاخذ بكل ظن بالحكم سواء كان ظنا بالمعنى اللغوي أو وثاقة بالناقل أو غيرهما وحينئذ لا وجه لادعاء حجية قول اللغوي بالخصوص بل الحجية مطلق الظن وان لم يترتب عليه المحذوران جرت البراءة أو لزم الاحتياط ويمتنع حينئذ الاعتماد على قول اللغوي ( و ) بالنتيجة : أنه مع انفتاح باب العلم بالاحكام لا حجية في قول اللغوي و ( مع الانسداد ) أي مع الانسداد باب العلم بالاحكام بان تتم مقدمات الانسداد يكون الاحتياط موجبا للعسر والحرج والأخذ