تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
علامة كون اللفظ حقيقة فيه للانتقاض بالمشترك وكون موارد الحاجة إلى قول اللغوي أكثر من أن تحصى لانسداد باب العلم بتفاصيل المعاني غالبا بحيث يعلم بدخول الفرد المشكوك أو خروجه
شرح
( علامة كون اللفظ حقيقة فيه ) كما قد يتوهم ( ل ) عدم الدليل على ذلك من أقوالهم أو سيرتهم هذا أولا مضافا إلى ( الانتقاض بالمشترك ) ثانيا : فإنه يكون حقيقة في كل معانيه المشتركة مع أنه ينتقض ثالثا : بان اللغوي - بطبيعة الحال - إذا ذكر معاني اللفظ لا يستطيع ان يذكرها جملة واحدة وانما يذكرها تدريجا السابق ثم اللاحق وهكذا وعلى ما ذكر من الاشكال يقتضي أن يكون اللاحق مجازا والسابق حقيقة والحال أنه قد ينعكس الأمر ( وكون موارد الحاجة ) مبتدأ خبره قوله فيما يأتي : « لا يوجب اعتبار قوله : ( إلى قول اللغوي أكثر من أن تحصى ) وذلك ( لانسداد باب العلم ) الذي لو فرض حصوله للانسان لأغنى عن مراجعة قول اللغوي ( بتفاصيل المعاني غالبا ) اي في الأعم الأغلب وان حصل العلم بالنسبة إلى بعضها ( بحيث يعلم بدخول الفرد المشكوك أو خروجه ) مثلا : لا يعلم أن المياه الغازية داخلة في مفهوم الماء المطلق حتى تكون مطهرة من الحدث والخبث أم هي خارجة فلا تكون مطهرة وان ارض الجص مثلا داخلة في مفهوم الصعيد حتى يجوز التيمم بها أم خارجة حتى لا يجوز ، والمصفاة مثلا داخلة في مفهوم الآتية حتى يحرم كونها من الذهب أم لا فان هذه الافراد مشكوكة الدخول والخروج فالعلم بتفاصيل المعاني بابه منسد بنحو التفصيل غالبا .
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 151 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي