تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ولا يكاد يحصل من قول اللغوي وثوق بالأوضاع بل لا يكون اللغوي من أهل خبرة ذلك بل انما هو من أهل خبرة موارد الاستعمال بداهة أن همّه ضبط موارده لا تعيين أن أبا منها كان اللفظ فيه حقيقة أو مجازا وإلّا لوضعوا لذلك علامة وليس ذكره أولا
شرح
( ولا يكاد يحصل من قول اللغوي وثوق بالأوضاع ) كما لا يخفى . وهذه الدعوى مجردة عن الدليل إذا أراد بها السلب الكلي فان جملة من المراجعين مما يحصل لهم الوثوق بقول اللغويين وعليه يستندون فيما يخبرون ويقولون وثانيا : منع الصغرى حيث نقول : ( بل ) انه ( لا يكون اللغوي من أهل خبرة ذلك ) اي من أهل الخبرة بالأوضاع ، وهذه الدعوى مثل سابقتها فان اللغوي الضليع الباحث في زوايا اللغة تحصل له مقدرة واسعة على استطلاع الأوضاع ومناسباتها بطور واسع ( بل انما هو من أهل خبرة موارد الاستعمال ) وان أهل اللغة يستعملون اللفظ الكذائي في المورد الكذائي في معنى كذا ( بداهة أن همه ) اى هم اللغوي ( ضبط موارده ) اى موارد الاستعمال ( لا تعيين ايا منها ) اي من موارد الاستعمال ( كان اللفظ فيه حقيقة أو مجازا وإلّا ) بان كان هم اللغوي تعيين الحقيقة والمجاز ( لوضعوا لذلك علامة ) في حين أنهم لم يضعوا كذلك بل هم يسردون المعاني سردا عند ذكر الألفاظ سواء كانت المعاني حقيقية أم مجازية . ( و ) على تقدير الاشكال وهو : لعل ذكر المعنى في أول المعاني التي يسردها اللغوي يكون علامة الحقيقة فتكون بقية المعاني مجازا . فيجاب عنه : بأنه ( ليس ذكره أولا ) اي ليس ذكر اللغوي في مادة : مولى مثلا السيد من معانيه قبل ذكر بقية المعاني له