والاجماع المحصل غير حاصل والمنقول منه غير مقبول خصوصا في مثل المسألة مما احتمل قريبا أن يكون وجه ذهاب الجل لولا الكل هو اعتقاد أنه مما اتفق عليه العقلاء من الرجوع إلى أهل الخبرة من كل صنعة فيما اختص بها والمتيقن من ذلك انما هو فيما إذا كان الرجوع موجبا للوثوق والاطمئنان
شرح
على اعتبار شرائط الشهادة من العدد والعدالة في قول اللغوي ( و ) اما ( الاجماع ) الذي ادعاه السيد المرتضى ففيه أولا : ان ( المحصل ) منه ( غير حاصل ) حيث أنا لم نظفر بأقوال جميع العلماء على ذلك بل الذي رأيناه في كلام بعض العلماء كالشيخ وغيره هو خلاف ما ذهب اليه السيد ( و ) ثانيا : ان ( المنقول منه ) أي من الاجماع غير مقبول لما سيأتي في مبحث الاجماع من عدم الدليل على حجية الاجماع المنقول ( خصوصا في مثل ) هذه ( المسألة ) وهي الرجوع إلى قول اللغوي لأنه ( مما احتمل قريبا ان يكون وجه ذهاب الجل لولا الكل ) اي لو لم نقل الكل ( هو اعتقاد ) العلماء المراجعين إلى قول اللغويين ( انه ) اي أن الرجوع إليهم ( مما اتفق عليه العقلاء ) فيكون الاجماع ( من ) جهة بناء العقلاء على ( الرجوع إلى أهل الخبرة من كل صنعة ) وحيث أن اللغوي من أهل الخبرة لمعاني الألفاظ رجعوا اليه ( فيما اختص بها ) اي من الصنعة .
وبالنتيجة : أنه لا اشكال في حجية قول أهل الخبرة وان اللغوي من أهل الخبرة ولذا يرجعون اليه من هذا الباب كما لا يخفى .
( و ) فيه أولا : منع الكبرى حيث أن ( المتيقن من ذلك ) اي من رجوع العقلاء إلى أهل الخبرة ( انما هو فيما إذا كان الرجوع موجبا للوثوق والاطمئنان ) وليس رجوعهم إلى أهل الخبرة مطلقا