تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
في مقام الاحتجاج بلا انكار من أحد ولو مع المخاصمة واللجاج وعن بعض دعوى الاجماع على ذلك وفيه : ان الاتفاق لو سلم اتفاقه فغير مفيد مع أن المتيقن منه هو الرجوع اليه مع اجتماع شرائط الشهادة من العدد والعدالة
شرح
بقول اللغوي ( في مقام الاحتجاج ) على أن اللفظ الكذائي معناه كذا لقول الجوهري في الصحاح أو لقول الفيروزآباذي في القاموس ( بلا انكار من أحد ولو ) كان ذلك الاستدلال ( مع المخاصمة واللجاج ) في البحث فإنه لو تنازع طوفان في معنى الصعيد مثلا وانه مطلق وجه الأرض أو التراب الخالص فقط فذهب أحدهما إلى الأول مستندا إلى قول اللغوي فخرج المعنى على ما ذهب اليه اقتنع الآخر بذلك وكان ذلك فصل الكلام وما ذاك إلّا لارتكاز حجية قول اللغوي فإنه لو لم يكن قوله حجة لم يكن وجه للاحتكام ولا لاقتناع الخصم ( وعن بعض ) وهو السيد المرتضى ( ره ) ( دعوى الاجماع على ذلك ) اي على حجية قول اللغوي ( وفيه ) اي في الاستدلال المزبور ( ان الاتفاق ) المدعى من العلماء بل العقلاء . ( لو سلم اتفاقه ) اي حصوله من باب الاتفاق ( فغير مفيد ) حيث لا دليل على حجية مثل هذا الاتفاق ( مع أن المتيقن منه ) اي من الاتفاق من رجوع العلماء إلى قول اللغويين ( هو الرجوع اليه ) اي إلى قول اللغوي ( مع اجتماع شرائط الشهادة ) في الشريعة ( من العدد ) بان يكون اللغوي اثنين ( والعدالة ) فيخرج حينئذ عن محل الكلام والبحث . هذا ولكن لا يخفى : أن سيرة العقلاء حتى المتشرعة منهم ليست على ذلك أي