يعامل معه معاملة المجمل وان كان لأجل الشك فيما هو الموضوع له لغة أو المفهوم منه عرفا فالأصل يقتضي عدم حجية الظن فيه فإنه ظن في أنه ظاهر ولا دليل الا على حجية الظواهر
شرح
بالظاهر تحكيما لأصالة الظهور وليس من باب الاستناد إلى التعبد ولأجل ذلك كان ( يعامل معه ) اي مع الظاهر المقرون باحتمال قرينية الموجود ( معاملة المجمل ) فلا يحمل على شيء من المعاني حتى يحصل له كاشف قطعي وحينئذ لا يؤخذ بظاهره .
( وان كان ) الشك في الظهور على النحو الثالث اى ( لأجل الشك فيما هو الموضوع له ) اللفظ ( لغة ) كالشك في المعنى اللغوي للصعيد أو الوطن أو الاناء أو ما أشبهها .
( أو ) كان لأجل الشك فيما هو ( المفهوم منه عرفا ) مع العلم بالمعنى اللغوي كما لو ورد وجوب نزح كذا دلوا من البئر لموت الدابة فيها مثلا ولم يعلم أن المعني العرفي من الدابة هل هو الحمار أو الفرس بعد العلم بان معناها اللغوي هو كل ما يدب على وجه الأرض ( فالأصل يقتضي عدم حجية الظن فيه ) لما تقدم من اعتبار احراز الصغرى بالقطع والمراد بالصغرى هي قولنا : « هذا ظاهر » لأجل أن تحمل عليها الكبرى وهي قولنا « كل ظاهر حجة » وحيث أن الصغرى لم تتم حيث لم نعلم علما قطعيا بأن اللفظ ظاهر في المعنى الفلاني لذلك لم تتم الكبرى فلم تحصل النتيجة : وهي حجية هذا الظاهر ( فإنه ظن في أنه ) اي اللفظ المشكوك وضعه أو ما يفهم منه عرفا ( ظاهر ولا دليل الا على حجية الظواهر ) المعلوم كونها ظواهر لأن الظواهر انما تكون حجة بعد انعقاد الظهور لها والمظنون الظهور لم ينعقد له ظهور في نفسه لأن انعقاد