تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
كما لا يخفى فافهم وان كان لاحتمال قرينية الموجود فهو وان لم يكن بخال عن الاشكال بناء على حجية اصالة الحقيقة من باب التعبد إلّا أن الظاهر أن
شرح
حيث أن أهل المحاورة انما يفهمون من الامر مثلا الوجوب استنادا إلى اصالة الظهور لا إلى اصالة عدم القرينة وإذا قيل لهم لم حملتم الامر على الوجوب قالوا لأنه ظاهر فيه ولم يقولوا من جهة أن الأصل عدم القرينة ( كما لا يخفى ) على من تأمل ( فافهم ) لعله يكون إشارة إلى أن اصالة عدم القرينة من المرتكزات العرفية والعرف وان لم يعرف ذلك تفصيلا إلا أن الارتكاز كاف في كونه مستندا في ذلك ( وان كان ) الشك في الظهور على النحو الثاني أي ( لاحتمال قرينية الموجود ) بأن كان اللفظ الظاهر في المعنى مكتنفا بشيء يحتمل أن يكون قرينة صارفة عن ظهور الظاهر كوقوع الامر عقيب الحظر فان وقوعه عقيب الحظر محتمل للقرينية بان يكون صارفا عن ظهور الامر في الوجوب ( فهو وان لم يكن بخال عن الاشكال ) من جهة الشك في أن مستند العقلاء في التمسك بالظواهر هل يكون ( بناء على حجية اصالة الحقيقة من باب التعبد ) بمعنى أن العقلاء يحملون كل لفظ على معناه الحقيقي تعبدا « أي وان لم يكن اللفظ ظاهرا فيه » فكأنه تعبد من العقلاء في المعنى على المعنى الحقيقي ما لم يظهر خلافه ، أم يكون بناء على حجية اصالة الظهور وانه ليس في المقام تعبد من العقلاء بل العقلاء يحملون اللفظ على معناه الحقيقي إذا كان ظاهرا فيه ، واما إذا شك في الظهور من جهة اكتناف الكلام بما يحتمل القرينية فلا تعبّد منهم في الحمل على المعنى الحقيقي وحينئذ فإن كان الفرض الأول لم يعتن بالقرينة المحتملة بل يؤخذ بالظاهر وان كان الفرض الثاني لم يؤخذ بالظاهر للشك فيه ( إلا أن الظاهر ) من موارد الاستدلال ( ان ) يكون بناء العقلاء على الثاني وانهم انما يأخذون
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 145 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي