تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
إلى الأصل أو العموم حسب اختلاف المقامات « فصل » قد عرفت حجية ظهور الكلام في تعيين المرام فان احرز بالقطع وان المفهوم منه جزما بحسب متفاهم أهل العرف هو ذا فلا كلام وإلا
شرح
وانها من باب الامارات الطريقية التي لا دليل لاعمال الترجيح فيها ، كان مقتضى الأصل والقاعدة السقوط والرجوع ( إلى الأصل ) العملي في المورد من البراءة أو الاستصحاب أو الاحتياط أو التخيير ( أو العموم ) والاطلاق ان كان ( حسب اختلاف المقامات ) فإن كان عموم أو اطلاق فهو المتبع وإلّا فالأصل العملي والظاهر هو أن المرجع فيما نحن فيه وهو ما إذا شك في جواز المباشرة بعد الطهر وقبل الغسل هو عموم قوله تعالى :« فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ »لا استصحاب حكم قوله تعالى :« فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ »كما لا يخفى .

فصل : [ في بيان حجية كلام اللغويين ]

في بيان بعض الأمور المرتبطة بالظهور حيث ( قد عرفت ) في المباحث السابقة ( حجية ظهور الكلام في تعيين المرام ) والمراد بمعنى ان الكلام إذا انعقد له ظهور في شيء فظهوره فيه يكون حجة وحينئذ ( فان احرز ) ذلك الظهور فيه ( بالقطع و ) ذلك بان علم ( ان المفهوم منه ) اي من الكلام ( جزما بحسب متفاهم أهل العرف ) وأهل اللسان من المتكلمين ( هو ذا ) المعنى وانه المراد من ذلك الكلام ( فلا كلام ) ولا خلاف في كون مثل هذا الظهور حجة وانه مما يجوز استنباط مراد المولى من هذا الظهور ( وإلّا ) بان لم يحرز بالقطع بل حصل الشك في الظهور ومنشأ حصول الشك لا يخلو عن أحد أمور ثلاثة .
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 143 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي