والعلم بوقوعه فيها أو في غيرها من الآيات غير ضمائر بحجية آياتها لعدم حجية ظاهر سائر الآيات والعلم الاجمالي بوقوع الخلل في الظواهر انما يمنع عن حجيتها إذا كانت كلها حجة وإلّا لا يكاد ينفك ظاهر عن ذلك
شرح
( والعلم ) الاجمالي ( بوقوعه ) اي التحريف ( فيها ) اي في آيات الأحكام ( أو في غيرها من الآيات ) الواردة في قصص الأمم الماضية أو الحكم والمواعظ ونحو ذلك ( غير ضائر بحجية آياتها ) اي آيات الاحكام لأن العلم الاجمالي انما يكون منجزا فيما إذا كان كل طرف من أطرافه له اثر شرعي واما إذا لم يكن أحد الأطراف له أثر شرعي فلا يكون العلم الاجمالي منجزا كما إذا علمنا بوقوع نجاسة في أحد اناءين أحدهما هو خارج عن محل الابتداء فان العلم الاجمالي لا يؤثر في وجوب الاجتناب عن الطرف الذي هو محل الابتلاء لأن الشك في طرفه يكون بدويا وهو مجرى اصالة البراءة فيكون وجوده كالعدم وما نحن فيه من هذا القبيل ( لعدم حجية ظاهر سائر الآيات ) ومعنى عدم حجيتها أنها ليست بآيات احكام وانما هي قصص وعبر وأمثال ومثل ذلك بعيد عن الحجية لخروجه عن عالم التكليف وكل علم اجمالي إذا كان بعض أطرافه خارجا عن محل الابتلاء امتنع عن التنجز وكان وجوده كالعدم كما لا يخفى
( و ) بالنتيجة : أن ( العلم الاجمالي بوقوع الخلل في الظواهر انما يمنع عن حجيتها ) أي حجية آيات الاحكام ( إذا كانت ) الظواهر ( كلها حجة ) فتكون كلها محل ابتلاء ( وإلّا ) بأن لم تكن كلها حجة فلا يستلزم العلم الاجمالي سقوط آيات الاحكام حيث ( لا يكاد ينفك ظاهر ) حجة كان أم ليس بحجة ( عن ذلك ) اي عن وقوع