تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولا جواز الاستدلال بها وان نسب إلى المشهور تواترها لكنه مما لا أصل له وانما الثابت جواز القراءة بها ولا ملازمة بينهما كما لا يخفى ، ولو فرض جواز الاستدلال بها فلا حاجة لملاحظة الترجيح بينها
شرح
( ولا جواز الاستدلال بها ) اي بالقراءات ، حيث لا قيمة للقراء من الوجهة الشرعية فقراءة كل واحد منهم بما يمتاز بها عن غيرها رأي صرف أو رواية غير ثابتة عن مصدر في الشريعة . والحاصل : أنه لا يصح شيء من الامرين ( وان نسب إلى المشهور تواترها ) عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بل ادعى جماعة الاجماع عليه كالشهيد والمحقق الثانيين والأردبيلي وأضاف بعضهم القراءات الثلاث إلى السبعة وأصحابها وهم أبو يعقوب وأبو جعفر الطبري وأبي بن خلف ولم يثبت ذلك كما لم يثبت جواز الاستدلال بها ( لكنه ) أي التواتر عن صاحب الرسالة ( مما لا أصل له وانما الثابت ) بين المسلمين وامضاء الأئمة عليهم السلام أيضا هو ( جواز القراءة بها ) كما هو المروي عن الصادق عليه السلام : « اقرأ كما يقرأ الناس » ( ولا ملازمة بينهما ) اي بين جواز القراءة وبين التواتر ، ولا بينه وبين جواز الاستدلال بها ( كما لا يخفى ) ذلك على المتأمل . ( ولو فرض جواز الاستدلال بها ) اي بالقراءات ( ف ) إنه في مقام تعارض قراءة وقراءة مثل قراءة يطهّرن بالتشديد والتخفيف ( لا حاجة ) في مثل هذا الفرض ( لملاحظة الترجيح بينها ) بان تكون احدى القراءتين المنسوبتين للنبي ( ص ) بوسيلة الصحابة المروي عنهم أرجح سندا من الأخرى فان العمل بالمرجحات المذكورة في باب تعارض الروايات انما جار لقيام الدليل السمعي عليه وهو مفقود في تعارض الآيات