تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ثم أن التحقيق ان الاختلاف في القراءة بما يوجب الاختلاف في الظهور مثل يطّهرن بالتشديد والتخفيف يوجب الاخلال بجواز التمسك والاستدلال لعدم احراز ما هو القرآن ولم يثبت تواتر القراءات
شرح
( ثم إن التحقيق ان الاختلاف ) ما بين القراء ( في القراءة ) لا يكون مانعا عن العمل بما هو المتواتر المكتوب عليه المصحف الشريف لأن الظاهر - بل المتفق عليه - أن هذا المكتوب من المصحف هو المنزل الذي تداوله المسلمون منذ أول النزول وإلى اليوم ، فان توفر الدواعي لدى المسلمين مع حفظهم للقرآن من أول البعثة يكونان شاهدين بان ما بأيدينا اليوم هو القرآن المنزل على نهينا صلى اللّه عليه وآله وسلم ، والذي يدل على خلاف ذلك من الوجوه هو ضعيف بل باطل كما هو محقق في محله حيث قيل : بان الاختلاف في القراءة ( بما يوجب الاختلاف في ) مؤدي ( الظهور مثل يطهرن بالتشديد والتخفيف ) حيث ينعقد الظهور في التشديد على اعتبار الاغتسال فيكون مفاده حرمة مقاربة المرأة إذا خرجت من الحيض قبل أن تغتسل حيث قال تعالى :« وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ »وفي التخفيف للنقاء من الحيض الذي مفاده جواز المقاربة قبل الاغتسال لان الطهر هو عبارة عن النقاء عن الحيض ( يوجب الاخلال بجواز التمسك ) بكل واحد منهما ( و ) بجواز ( الاستدلال ) بكل واحدة أيضا وذلك ( لعدم احراز ما هو القرآن ) المنزل من هذين اللفظين والترجيح انما يكون فيما اعتبر من الامارات ( ولم يثبت تواتر القراءات ) السبع عن صاحب الوحي بل الثابت تواترها عن قرائها فقط وهم نافع وأبو عمرو والكسائي وحمزة وابن عامر وابن كثير وعاصم
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 140 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي