كما لا يخفى فافهم ، نعم لو كان الخلل المحتمل فيه أو في غيره بما اتصل به لأخل بحجيته لعدم انعقاد ظهور له حينئذ وان انعقد له الظهور لولا اتصاله .
شرح
الخلل فيه لكونه طرفا للعلم الاجمالي فيلزم عدم حجية الظواهر مطلقا لأنا لعلم اجمالا بوقوع تحريف في بعض الظواهر في الجملة ( كما لا يخفى ) على المتأمل ( فافهم ) ولا نصغ إلى دعوى ان احتمال وقوع الخلل في الجملة مانع عن الاستدلال بظواهر آيات الاحكام .
هذا ولكن الظاهر - كما هو الحق - أن الظواهر كلها حجة سواء كانت متعرضة للقصص أو أحوال المعاد أو سائر الأمور التي لا ترتبط بالأحكام الشرعية بل ربما يعدّ حجيتها من باب ضروريات المتشرعة ، وما استدلوا به لعدم الحجية من الوجوه غير تام كما ذكر ذلك في محله فراجع الكتب المفصلة .
( نعم لو كان الخلل المحتمل فيه ) اي في ظاهر آيات الاحكام ( أو في غيره ) من ظاهر سائر الآيات ( بما اتصل به ) مما يصلح ان يكون قرينيّة صارفة له عن الظهور ( لاخل بحجيته ) اي بحجية ظاهر آيات الاحكام ( لعدم انعقاد ظهور له حينئذ ) اي حين اتصاله بمحتمل القرينيّة ( وان العقد له الظهور لولا اتصاله ) أي لولا اتصال ظاهر آية الحكم بما يحتمل قرينيته كما لو قال المولى : « رأيت أسدا ، وجئني بأسد يرمي » فان احتمال رجوع الضمير إلى كل من الأسدين الحقيقي والمجازي يكون مانعا عن انعقاد الظهور في « جئني بأسد » في الحيوان المفترس ، وانما اعتبر المصنف اتصال القرينة بآية الحكم لأنها إذا لم تتصل ينعقد له الظهور فلا يكون هناك مانع عن العمل بها كما لا يخفى .