تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
« وانما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء فيعرفونهم » هذا مع أنه لا محيص عن حمل هذه الروايات الناهية عن التفسير به على ذلك ولو سلم شمولها لحمل اللفظ على ظاهره ، ضرورة انه فضية التوفيق بينها وبين ما دل على جواز التمسك بالقرآن مثل خبر الثقلين ،
شرح
( وانما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء فيعرفونهم ) اي حتى يعرفوهم ونبذوا قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وراء ظهورهم » الحديث . ( هذا مع أنه ) يجاب عنه ثالثا : بأنه لو سلم كون هذه الطائفة من الأخبار الناهية عن التفسير بالرأي ظاهرها ما ذكره الخصم من أنها شاملة لحمل الظاهر على ظاهره فنقول : ( لا محيص عن ) الذهاب إلى القول بوجوب تخصيص هذا الاطلاق في الأخبار الناهية وان المراد بها حمل المجمل على أحد معانيه بقرينة ما دل على لزوم العمل بالكتاب و ( حمل هذه الروايات الناهية عن التفسير به ) اي بالرأي ( على ذلك ) وهو حمل المجمل على محتمله . ( ولو سلم ) والواو وصلية أي حتى لو سلم ( شمولها ) اي شمول تلك الروايات ( لحمل اللفظ على ظاهره ) أيضا وانما حملناها على ذلك ( ضرورة أنه ) أي هذا الحمل ( قضية ) اى مقتضى ( التوفيق ) والجمع ( بينها ) اي بين هذه الروايات الناهية ( وما بين ما دل على جواز ) بل وجوب ( التمسك بالقرآن مثل خبر الثقلين )