فليس من التفسير بالرأي إذ الظاهر أن المراد بالرأي هو الاعتبار الظني الذي لا اعتبار به وانما كان منه حمل اللفظ على خلاف ظاهره لرجحانه بنظره ، أو حمل المجمل على محتمله بمجرد مساعدة ذاك الاعتبار عليه من دون السؤال عن الأوصياء وفي بعض الأخبار
شرح
حمل اللفظ على المعنى ( ف ) نقول : انه لا مانع من هذا النحو من التفسير إذ ( ليس ) هو ( من التفسير بالرأي ) المنهي عنه ( إذ الظاهر أن المراد بالرأي هو الاعتبار الظني الذي لا اعتبار به ) شرعا ولا عقلا ( وانما كان منه ) اي من التفسير بالرأي الذي هو ( حمل اللفظ على خلاف ظاهره لرجحانه بنظره ) اي نظر هذا المفسّر كما هو طريقة المخالفين من أهل البدع والأهواء الذين كانوا يفسرون القرآن من قبل أنفسهم وباستقلال آرائهم أمثال عبد الرحمن بن كيسان الأصم والجبائي ، وعبد الجبار والرماني والزمخشري وأمثالهم ممن كان يدسّ البدع في طي كلامه وأكثر الناس لا يعلمون .
( أو حمل المجمل على محتمله ) عطف على قوله : « حمل اللفظ » اي حمل اللفظ على معنى يحتمله لا أنه ظاهر فيه لفرض كونه مجملا لا بينا وذلك ( ب ) سبب ( مجرد مساعدة ذاك الاعتبار ) الظني ( عليه ) اي على هذا المعنى المحتمل ( من دون السؤال عن الأوصياء ) وهم أئمة الحق عليهم السلام الذين أمر الناس بمراجعتهم في فهم القرآن ومعرفة معانيه ( و ) الذي يدل على أن المحظور هو حمل المجمل على محتمله وليس تفسير الظاهر محظورا ما ورد ( في بعض الأخبار ) كما عن السيد المرتضى ( ره ) في « رسالة المحكم والمتشابه » نقلا عن تفسير النعماني عن إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام أنه قال في حديث طويل :