تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وأما الثالثة فللمنع عن كون الظاهر من المتشابه فان الظاهر كون المتشابه هو خصوص المجمل وليس بمتشابه ولا مجمل وأما الرابعة فلان العلم اجمالا بطروّ إرادة خلاف الظاهر انما يوجب الاجمال فيما إذا لم ينحل
شرح
( وأما ) وجه فساد الدعوى ( الثالثة ) القائلة بان الظواهر من المتشابه الممنوع عن اتباعه ( فللمنع عن كون الظاهر من المتشابه ) لأن المتشابه معناه ما يتشابه على السامع ، والمراد بالظاهر ما يظهر له ، فاحد المدلولين ينافي المدلول الآخر . ( فان الظاهر كون المتشابه هو خصوص المجمل ) الذي لا يعرف المراد منه لحقيقة أو مجاز أو اشتراك أو نحو ذلك بخلاف الظاهر فان المراد منه ما كان واضح المعنى مكشوفة ( وليس ) ما يطلق لفظ المتشابه من المعنى هو ( بمتشابه ) المعنى بحيث لا يعرف ما هو المقصود منه حتى يقال : ان المتشابه لا ندري انه هل يشمل الظاهر أم لا فاللازم ترك الظاهر حتى نقطع بعدم اتباع المتشابه المنهى عنه . ( ولا ) أن لفظه بالنسبة إلى معناه ( مجمل ) بل المتشابه هو مبين ومعلوم ولا يشمل الظاهر قطعا . ( وأما ) وجه فساد الدعوى ( الرابعة ) وهي أن الظاهر وان لم يكن من المتشابه ذاتا إلّا أنه صار منه عرضا للعلم الاجمالي بطروّ التخصيص والتقييد والتجوز في غير واحد من ظواهره وهذا مما يمنع من العمل بالظواهر ( فلان العلم اجمالا بطروّ إرادة خلاف الظاهر ) مما له ظاهر كالعام المخصص بمنفصل والمطلق المقيّد كذلك ونظير هذين ( انما يوجب الاجمال فيما إذا لم ينحل ) العلم الاجمالي بيقين تفصيلي وشك بدوي والحال انه منحل في المقام وذلك