تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
كيف وقد وقع في غير واحد من الروايات الارجاع إلى الكتاب والاستدلال بغير واحد من آياته وأما الثانية فلان احتواءه على المضامين العالية الغامضة لا يمنع عن فهم ظواهره المتضمنة للاحكام وحجيتها كما هو محل الكلام
شرح
الظفر بما ينافيه كما هو المعروف من طريقة الخاصة فان اتخاذ مثل هذا السير لازم والعدول عنه غير لازم . و ( كيف ) يكون الردع عاما ( و ) الحال أنه ( قد وقع في غير واحد من الروايات ) عن النبي والأئمة عليهم الصلاة والسلام ( الارجاع إلى الكتاب والاستدلال بغير واحد من آياته ) نظير قول الإمام عليه السلام : لما قال له زرارة من اين علمت أن المسح ببعض الرأس : لمكان الباء ، ولو لم يكن ظاهر الكتاب حجة لما ارجع الإمام عليه السلام الرواة اليه ولا استدلوا به في مقام تفهيم المخاطب أن هذا الحكم مستفاد من الكتاب . ( وأما ) وجه فساد الدعوى ( الثانية ) القائلة بان احتواءه على مضامين عالية ومطالب غامضة وهذا مما يمنع عن العمل بظواهره ( فلان احتواءه على المضامين العالية الغامضة لا يمنع عن فهم ظواهره المتضمنة للاحكام ) الشرعية ( و ) لا يمنع أيضا عن ( حجيتها ) اي حجية تلك الظواهر ( كما هو محل الكلام ) فان قصور العقول عن البلوغ إلى الغوامض المختص به أهل البيت عليهم السلام لا يقتضي قصورها عن البلوغ إلى خصوص ما ظهر من معناه ووضح من الاحكام كما ورد من عرض الخبرين المتعارضين على الكتاب فيؤخذ بما وافق الكتاب ويطرح ما خالفه .