تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
على ظاهره من التفسير بالرأي ، وكل هذه الدعاوى فاسدة ، اما الأولى فإنما المراد مما دل على اختصاص فهم القرآن ومعرفته باهله اختصاص فهمه بتمامه بمتشابهاته ومحكماته ، بداهة أن فيه ما لا يختص به كما لا يخفى وردع أبي حنيفة وقتادة عن الفتوى به انما هو لأجل الاستقلال في الفتوى بالرجوع اليه من دون مراجعة أهله لا عن الاستدلال بظاهره مطلقا ولو مع الرجوع إلى رواياتهم والفحص عمّا ينافيه والفتوى به مع اليأس عن الظفر به ،
شرح
في القرآن ( على ظاهره ) والعمل به يكون ( من التفسير بالرأي ) المنهي عنه في الاخبار ( و ) كيف ما كان فان ( كل هذه الدعاوى ) الخمسة ( فاسدة أما ) وجه فساد الدعوى ( الأولى ) وهي دعوى اختصاص فهم القرآن ومعرفته باهل البيت عليهم السلام ( فإنما المراد مما دلّ على اختصاص فهم القرآن ومعرفته باهله اختصاص فهمه بتمامه ) وبما بين دفتيه ( بمتشابهاته ومحكماته ) ورموزه وبطونه ( بداهة أن فيه ) اي في القرآن ( ما لا يختص به ) اى باهله فان فيه من الظواهر المكشوفة ما لا توقف في فهمه مثل« وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ »ومثل« كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا »ومثل« وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ »ونظائرها من الآيات ( كما لا يخفى ) لمن تأمل ( و ) أما ( ردع أبي حنيفة وقتادة عن الفتوى به ) اى بالقرآن ( انما هو لأجل الاستقلال في الفتوى بالرجوع اليه ) اى إلى القرآن ( من دون مراجعة أهله ) كما هو المعروف من طريقة أبناء العامة ( لا ) ردع الامام لهما ( عن الاستدلال بظاهره مطلقا ) أي ( ولو مع الرجوع إلى رواياتهم ) عليهم السلام ( و ) مع ( الفحص عما ينافيه ) اى ينافي الظاهر الكتابي كمثل المخصص أو المقيد أو قرينة المجاز أو نحو ذلك ( والفتوى به ) أي بالقرآن ( مع اليأس عن الظفر به ) اي