كما هو الظاهر ، أو بدعوى شمول الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي لحمل الكلام الظاهر في معنى على إرادة هذا المعنى ، ولا يخفى أن النزاع يختلف صغرويا وكبرويا بحسب الوجوه فيحسب غير الوجه الأخير والثالث يكون صغرويا واما بحسبهما فالظاهر أنه كبروي ويكون المنع عن الظاهر أما لأنه من المتشابه قطعا أو احتمالا أو لكون حمل الظاهر
شرح
القرآن لأن ما ذكر موجب الاجمال عليه ( كما هو الظاهر ) لتنجز العلم الاجمالي .
الخامس : - ( أو بدعوى شمول الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي ) كما في الحديث « من فسّر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار » ( لحمل الكلام الظاهر ) من نفسه ( في معنى على إرادة هذا المعنى ) الظاهر فيه الكلام من نفسه فلا يجوز الحمل على المعنى الظاهري لأنه من التفسير بالرأي المنهي عنه
( ولا يخفى أن النزاع ) بيننا وبين الأخباريين ( يختلف صغرويا ) باعتبار نفي أن يكون الكتاب ظاهر أصلا لا أن له ظاهرا منعقدا لكنه ليس بحجة ( وكبرويا ) باعتبار نفي أن تكون ظواهره حجة حتى لو انعقدت ( بحسب الوجوه ) الخمسة السابقة ( فبحسب غير الوجه الأخير والثالث ) وهو الأول والثاني والرابع ( يكون صغرويا ) لان الوجوه الثلاثة تنفي أصل انعقاد ظهوره ( واما بحسبهما ) اي بحسب الوجه الأخير والثالث ( فالظاهر أنه كبروى ) بمعنى أننا وان سلمنا أن القرآن له ظاهر لكن لا نسلم ان كل ظاهر يكون حجة حتى الظاهر الذي قد ردع الشارع المقدس عن اتباعه كظاهر القرآن ( ويكون المنع عن الظاهر اما لأنه من المتشابه قطعا أو ) من المتشابه ( احتمالا أو لكون حمل الظاهر )